الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

قائمة السعادة الزوجية

مروة لطفي
مروة لطفي

انتهى ماراثون شائعة إلغاء قائمة المنقولات الزوجية الذي قلب وسائل التواصل الاجتماعي رأساً على عقب لأكثر من 7أيام، لكن بقى منه تعليقات ومحادثات لرجال ونساء من مختلف الأعمار تشير غالبيتها إلى خلل في مفاهيم ماهية الزواج.. الكل يسأل عن ما له وما عليه من أثاث، مفروشات، أطقم صيني، وأشياء أخرى تدون في القائمة، والجميع يدخل في حوارات ومجادلات ليس لها علاقة عن قريب أو بعيد بالعشق، الهيام، وغيرهما من مشاعر وجدانية وكأنه مقدم على شراكه اقتصادية وليس علاقة حب أبدية.. فأين ذهبت بنود قائمة السعادة الزوجية؟!...
 

الإجابة على هذا السؤال يا سادة  يحتاج إلى لمزيد من التفكير.. فالأمان العشقي لا يأتي بقائمة طويلة عريضة من الشروط المادية.. والمرأة إن تعرضت لطعنة غدر وكرهت، لن يضمد جرحها منقولات وأموال الدنيا وإن بلغت قيمتها ملايين الجنيهات.. والرجل إن طعن في كرامته وباع، لن يتمسك بمن سئم معيشتها ولو خسر أخر جنيه يمتلكه.. واصدق دليل على ما أقول،.. أعداد ليست بقليلة من نساء خلعن رجال أوجعوا قلوبهن، فتنازلوا بمحض وكامل إرادتهن عن كل ما لهن من حقوق مادية مقابل الفرار بالمتبقي من العمر.. ورجال ضحوا بمدخراتهم وألقوا بيمين الطلاق من أجل الفوز بحياة خالية من شريكة فشلت في التربع على عرش القلب.. فما  نحتاجه حقاً  نساء ورجال يستحيل وضعه ضمن قائمة  من الشروط المادية بل بمجموعة من الأخلاقيات والخصال التي يمكن إجمال أساسيتها تحت مسمى "قائمة السعادة الغرامية"، فبنودها تبنى على تبادل العطاء، الترفع عن أذى المشاعر، ستر العيوب العشقية حال الاستمرار أو الفراق، ومواصلة كل طرف الوقوف بجانب الأخر واحترامه..
 

فيا كل حالم بالحلال،..اعقدوا ما شئتم من اتفاقيات مادية، لكن إياكم أن ترهنوا فرحتكم على مشغولات ذهبية وصغائر يتم توثيقها في قائمة،.. فكافة الأعراف والقوانين الوضعية لن تبني أسرة سعيدة، أنما الضامن الوحيد للاستقرار العاطفي يكمن في السكن، المودة، والرحمة، وكل ما جاء من أهداف ومقاصد الزواج في الشرائع السماوية..   
 

والمقصود من كلامي هذا ليس رفض لأي من نصوص قوانين الأحوال الشخصية، أو كل تفصيلة تضمن الحفاظ على حقوق طرفي العلاقة الزوجية لكنه وقفة ضد المفاهيم الخاطئة التي تربط الزواج الناجح بقائمة مادية.. فاحذروا أن تنسوا الفضل بينكم حال استمراركم أو انفصالكم..