أعادت أزمة توقيف البطل المصري أحمد عبدالقادر، الشهير بـ"ميدو"، في العاصمة البريطانية لندن، ثم الإفراج السريع عنه بتدخل مباشر من الدولة المصرية، التأكيد على أن كرامة المواطن المصري خارج حدود الوطن ليست محل مساومة، بل هي خط أحمر تتحرك من أجله جميع مؤسسات الدولة.
تحرك سريع ودبلوماسية قوية
أكد اللواء محمد حمد، الخبير الاستراتيجي، أن هذه الواقعة تعكس بوضوح القوة السياسية والدبلوماسية التي باتت مصر تمتلكها اليوم، مشيرًا إلى أن سرعة التحرك من قبل المؤسسات المعنية أسهمت في إنهاء الأزمة خلال وقت قياسي، وأعادت إلى الأذهان رسالة مفادها أن المواطن المصري محمي بسلطة دولته أينما كان.
تحديات خارجية واستهدافات ممنهجة
ولفت حمد إلى أن الحادثة كشفت أيضًا حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية في الخارج، من بينها محاولات جماعة الإخوان الإرهابية استهداف رموز وطنية وتشويه صورة مصر في المحافل الدولية. وأوضح أن بعض هذه المحاولات تستغل أجواء الحرية في أوروبا، حيث يُسمح بممارسات إعلامية أو تحركات عدائية ضد الشخصيات المؤيدة للدولة المصرية.
انتصار سياسي ومعنوي
واعتبر الخبير الاستراتيجي أن الإفراج السريع عن "ميدو" لم يكن مجرد إجراء قانوني، بل هو انتصار سياسي ومعنوي يُبرز قوة الدولة وهيبتها على الساحة الدولية. وأضاف أن هذا الموقف عزز من وعي وتنظيم الجاليات المصرية في الخارج، التي باتت تدرك أن وحدتها وصوتها المشترك يمثلان درع حماية ضد أي استهداف أو ابتزاز سياسي.
اختتم اللواء حمد تصريحاته قائلاً: "الرسالة الأهم من هذه الأزمة أن مصر لا تترك أبناءها وحدهم، وأي محاولة للنيل من المصريين بالخارج ستفشل أمام قوة الدولة ودبلوماسيتها، فكرامة المواطن المصري هي جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن بأكمله". هذه الرسالة، بحسب المراقبين، لم تُوجَّه فقط للجاليات المصرية في الخارج، بل أيضًا للعالم أجمع: مصر تحمي أبناءها وتفرض احترامها أينما وُجدوا.