أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى في دار الإفتاء، عن سؤال حول حكم الصدقة على الأقارب غير المقتدرين، وما إذا كان ذلك جائزًا شرعًا؟.
حكم الصدقة على الأقارب غير المقتدرين
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأحد، أنه لا مانع شرعًا من ذلك، لأن باب الصدقة أوسع بكثير من باب الزكاة، موضحًا أن الصدقة التطوعية جائزة للجميع دون استثناء.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء أن زكاة المال تختلف عن الصدقة، فهي تجوز للأقارب أيضًا باستثناء الأصول والفروع، فلا يجوز إخراج زكاة المال للوالدين أو الأجداد أو الأبناء أو الأحفاد، لأن لهم نفقة واجبة على الإنسان.
وبيّن أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الزكاة لا تجتمع مع النفقة الواجبة، فلو كان الأب أو الأم أو الابن محتاجًا، فالواجب على الإنسان النفقة عليهم وليس إعطاءهم من مال الزكاة.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء أن بقية الأقارب — غير الأصول والفروع — يجوز إعطاؤهم من الزكاة، أما الصدقة التطوعية فبابها مفتوح للجميع، حتى الوالدين والأبناء، لأنها ليست فرضًا كالزكاة.
وردًا على سؤال آخر حول إمكانية وضع نية الصدقة أثناء "الجمايل الشهرية" أو مناسبات العائلة مثل الأفراح والعزاءات عند زيارة الأقارب، أكد أنه لا مانع إطلاقًا من ذلك، فالصّدقة جائزة للقريب والغريب، للغني والفقير، والأجر حاصل في كل الأحوال.
وأشار أمين الفتوى في دار الإفتاء إلى أن الله يمنح الثواب على كل خير يفعله الإنسان ولو لم يستحضر نية الصدقة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أطعمْتَ نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمْتَ زوجتك فهو لك صدقة، وما أطعمْت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمْت خادمك فهو لك صدقة".
وأكد أمين الفتوى في دار الإفتاء أن فضل الله واسع، وأن كل عمل يُبتغى به وجه الله — حتى مجرد المجاملة والمودة بين الأقارب — يُثاب عليه الإنسان، مضيفًا: "هذه المودة بحد ذاتها نثاب عليها، وربنا يأجرنا جميعًا".



