قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من التدخل العسكري إلى السيطرة على الموارد.. قراءة في أهداف أمريكا بفنزويلا

ترامب
ترامب

في خضم التصعيد الأمريكي الأخير في فنزويلا، تتزايد القراءات التي تحاول تفكيك أبعاد التحرك العسكري الأمريكي ودلالاته الاستراتيجية، بعيدًا عن الرواية الرسمية التي تقدمه باعتباره مجرد عملية أمنية محدودة. 

وفي هذا السياق، قدّم الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، قراءة معمقة لطبيعة هذا التحرك، معتبرًا أنه يمثل تحولًا نوعيًا في العقيدة السياسية والعسكرية لواشنطن، ويعكس عودة أكثر شراسة لمنطق الهيمنة في نصف الكرة الغربي.

"مبدأ ترامب".. النسخة الأكثر تطرفًا من مبدأ مونرو

قال الدكتور طارق فهمي إن التحرك العسكري الأمريكي الأخير في فنزويلا لا يمكن اعتباره مجرد إجراء لإنفاذ القانون، بل يمثل تطبيقًا عمليًا لما يُعرف بـ"مبدأ ترامب"، بوصفه النسخة الأكثر تشددًا من مبدأ مونرو. 

وأضاف في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن هذا التوجه يقوم على فرض الهيمنة الأمريكية الكاملة على أمريكا اللاتينية، ومنع أي نفوذ روسي أو صيني، في إطار مساعٍ لإعادة تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ مغلقة، تعتبر واشنطن فيها نصف الكرة الغربي نطاقًا استراتيجيًا حصريًا لها.

وأشار فهمي إلى أن تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن إدارة الشركات الأمريكية لفنزويلا تنقل التدخل من إطاره العسكري التقليدي إلى ما يمكن وصفه بـ"الاحتلال الاقتصادي"، الهادف للسيطرة على الموارد وتطويع النخبة الحاكمة. 

ولفت إلى أن فنزويلا تمثل هدفًا بالغ الأهمية نظرًا لامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية عالميًا، إضافة إلى ثروات معدنية استراتيجية، ما يفتح الباب أمام صفقات ومقايضات دولية كبرى في ظل انشغال روسيا بالحرب الأوكرانية وتصاعد التنافس مع الصين.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن هذا التحرك، رغم زخمه العسكري، يضع إدارة ترامب أمام تساؤلات داخل الكونجرس تتعلق بالشرعية الدستورية والتكلفة الاقتصادية والمصداقية الدولية، خاصة مع تعارضه مع وعود إنهاء الحروب.

 واختتم بالتأكيد على أن السياسة الأمريكية باتت تقوم على منطق النفقة والعائد، وتسعى لفرض نموذج "المناطق المطيعة" بدل التحالفات التقليدية، ما يضع سيادة الدول، خصوصًا في أمريكا اللاتينية، أمام اختبار حقيقي في ظل صعود "مبدأ ترامب" الجديد.