أكد الدكتور خالد جاد المتحدث الإعلامى لوزارة الزراعة ، أن التغيرات المناخية تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في مصر، نظرًا لاعتماد الإنتاج الزراعي على الزراعة المكشوفة وتأثره المباشر بالظواهر المناخية المتطرفة، وعلى رأسها ارتفاع درجات الحرارة، وموجات الصقيع، ونقص المياه، وازدياد ملوحة التربة، خاصة في مناطق شمال الدلتا نتيجة ارتفاع منسوب مياه البحر.
وأوضح "جاد" خلال تصريحات ل"صدي البلد " أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرات مناخية حادة، حيث تجاوزت درجات الحرارة في الصيف 50 درجة مئوية، في مقابل انخفاضها شتاءً إلى ما دون 4 درجات في بعض المناطق، ما أدى إلى حدوث موجات صقيع شديدة أثرت على المحاصيل ورغم ذلك، نجحت برامج البحث العلمي في استنباط أصناف زراعية متحملة للظروف المناخية القاسية، وهو ما انعكس إيجابيًا على زيادة إنتاجية عدد من المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، الذي سجل ارتفاعًا ملحوظًا في الإنتاج خلال الموسم الماضي.
وأشار "المتحدث الإعلامى لوزارة الزراعة" إلى أن الوزارة تنفذ برامج تربية متطورة لإنتاج أصناف مقاومة للإجهادات المناخية والآفات والأمراض، مثل مرض صدأ القمح، الذي تظهر منه سلالات جديدة قادرة على كسر المقاومة، مؤكدًا الاستمرار في تحديث الخريطة الصنفية وزراعة أصناف ملائمة لكل منطقة دون التأثير على الإنتاج.
وفي هذا الإطار، أوضح أن وزارة الزراعة كثفت جهودها الإرشادية من خلال القوافل والحملات الميدانية، لتوعية المزارعين بمخاطر التغيرات المناخية وسبل التعامل معها قبل وقوعها، عبر التحذير المبكر من موجات الحرارة أو الأمطار أو الرياح، وتقديم الإرشادات الفنية اللازمة للتقليل من الخسائر المحتملة.
التغيرات المناخية
كما لفت إلى نجاح الوزارة في التعامل مع الآفات والحشرات التى ظهرت بسبب التغيرات المناخية خاصة آفة دودة الحشد الخريفية التي تهدد محصول الذرة الشامية، حيث تم اعتماد أكثر من 11 مبيدًا فعالًا للقضاء عليها، مع التأكيد على أن الالتزام بالتوصيات الفنية واستخدام المبيد المناسب يضمن السيطرة الكاملة على الآفة.

