قال النائب أحمد إبراهيم البنا عضو لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن اللقاء الذي جمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش منتدى "دافوس" العالمي، يمثل نقلة نوعية في العلاقات المصرية الأمريكية، ويجسد اعتراف القوى العظمى بالدور المصري المحوري كحجر زاوية للأمن والسلم في منطقة تموج بالاضطرابات.
وأوضح البنا، في تصريحات له اليوم، أن مستوى الحضور في اللقاء بمشاركة وزيري خارجية البلدين ورئيس المخابرات العامة والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، يعكس جدية المباحثات وعمق الملفات المطروحة، مشيرا إلى أن هذا الزخم الدبلوماسي يؤكد أن مصر استطاعت ترسيخ مفهوم "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" التي تقوم على التوازن وتحقيق المصالح المتبادلة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تثمين الرئيس السيسي لجهود الرئيس ترامب في وقف الحرب بقطاع غزة، والترحيب بمبادرة "مجلس السلام"، يعكس سيادة الرؤية مصرية التى تسعى لتحويل الأزمات إلى فرص للسلام المستدام.
وأضاف: "إن تأكيد الدولة المصرية على البدء الفوري في إعادة إعمار غزة وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية هو بمثابة خريطة طريق واقعية تتبناها مصر لضمان حقوق الشعب الفلسطيني وحفظ الاستقرار الإقليمي".
وشدد النائب أحمد إبراهيم البنا، على أن إشادة السيد الرئيس باهتمام الرئيس الأمريكي بملف مياه النيل كـ "قضية وجودية" هو انتصار للدبلوماسية الرئاسية المصرية، مؤكدا أن رعاية الولايات المتحدة لهذا الملف من شأنها أن تكسر جمود الأزمة وتفتح آفاقاً لتعاون حقيقي بين دول حوض النيل يراعي القانون الدولي، ويضمن عدم المساس بحصة مصر التاريخية.
واختتم البنا تصريحاته: "إن هذا اللقاء لم يكن بروتوكولياً، بل هو قمة لرسم السياسات؛ فالتنسيق بشأن السودان ولبنان، والسعي لعقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي في ٢٠٢٦، كلها مؤشرات تؤكد أن مصر في عهد الرئيس السيسي انتقلت من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة قيادة الحلول وصياغة المستقبل الاقتصادي والسياسي للمنطقة".

