قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زوجة الشهيد عامر عبد المقصود تروى لـ صدى البلد تفاصيل وذكريات من حياة البطل

الشهيد عامر عبد المقصود وزوجتة
الشهيد عامر عبد المقصود وزوجتة

في عيد الشرطة الـ74، لا تقاس البطولة فقط بما يروى عن المواجهات والمعارك، بل بما تتركه من قصص إنسانية خالدة، كتبتها أسر الشهداء بالصبر والإيمان والفخر.

وهناك بيوت ودعت أبناءها ورفعت راية الوطن بدلًا عنهم، وقلوب تعايشت مع الغياب، لكنها لم تنكسر، لأن التضحية من أجل أمن مصر كانت ولا تزال وسام شرف لا يزول.

وفي هذا السياق، التقت "صدى البلد" بعدد من أسر شهداء الشرطة، الذين فتحوا قلوبهم للحديث عن لحظات الألم التي تحولت مع الوقت إلى قوة، ورسائلهم لرجال الشرطة في عيدهم، مؤكدين أن الدولة ووزارة الداخلية لم تتخل عنهم يومًا، وكانت دائمًا السند والداعم الحقيقى.

زوجة الشهيد العميد عامر عبد المقصود ل"صدى البلد": الغياب موجِع.. لكن البطولة عمرها ما بتغيب

لم يكن الحديث عن الشهيد العميد عامر عبد المقصود بالنسبة لزوجته السيدة نجلا سامي مجرد استرجاع لذكرى مؤلمة، بل حكاية وطن وحياة توقفت عند لحظة فداء، لكنها لم تنته داخل القلوب.

في عيد الشرطة الـ74 توجهت حرم الشهيد برسالة دعم واعتزاز إلى رجال وزارة الداخلية، مؤكدة أن رجال الشرطة ما زالوا يخوضون معركة الحفاظ على أمن الوطن بنفس الروح التي دفع بها زوجها حياته ثمنًا لها.

وقالت: "كل رجال الشرطة أصدقاء وأخوات عامر، وبفتخر بيهم وبدعيلهم دايمًا، وربنا يحفظهم ويحميهم".

وأوضحت أن الشعور بالأمن الذي يعيشه الشارع المصري اليوم هو ثمرة مباشرة لتضحيات رجال الجيش والشرطة، مشددة على أن دماء الشهداء كانت ولا تزال السياج الحقيقي الذي يحمي الوطن من الفوضى.

وبنبرة صادقة، تحدثت عن مرور 13 عامًا على استشهاد زوجها دون أن تطفئ نار الفقد، قائلة إن الزمن لم ينجح في انتزاع تفاصيله من ذاكرتها: "الوقت عدى، بس عامر ما غابش، يوم استشهاده محفور جوايا بكل تفاصيله، وبفضل أتخيله معانا في كل مناسبة".

وأضافت أن طقوس عيد الشرطة تغيرت بعد رحيله، موضحة أنها لم تعد تحتفل كما كانت، بل باتت تستحضر روحه بالزيارة والدعاء والحديث الصامت معه، وكأن الغياب لم يكسر الرابط بينهما.

وأكدت أن مشاعر الحزن امتزجت منذ اللحظة الأولى بالفخر، مشيرة إلى أن استشهاد زوجها منحها قوة معنوية أمام المجتمع، وقالت: "كوني زوجة شهيد ده شرف كبير، دم عامر مخلينى رافعة راسي دايمًا، والناس بتفتكره وبتحترم تاريخه".

وعن أبنائها، قالت إن الله منحها فيهم عزاءً حقيقيًا، موضحة أن نجلها الأكبر علاء اختار أن يسير على خطى والده، فالتحق بكلية الشرطة وأصبح ضابطًا برتبة ملازم أول، بينما اتجه الابن الآخر إلى العمل الحر ونجح في تأسيس مشروعه الخاص.

وفي نهاية حديثها، أعربت عن تقديرها لما تلقاه أسر الشهداء من رعاية واهتمام، مؤكدة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي هذا الملف اهتمامًا خاصًا، كما أشادت بالدور الإنساني الذي يقوم به وزير الداخلية اللواء محمود توفيق وقطاع العلاقات الإنسانية بالوزارة، قائلة إن الدعم لم يكن شكليًا بل حقيقيًا ومستمرًا.

واختتمت كلماتها برسالة إيمانية مؤثرة: "ربنا اختار عامر شهيد، وكرمه عنده، وكرمنى أنا إن اسمه ودمه يفضلوا مصدر فخر لينا طول العمر".