أدان منسق الشؤون الإنسانية في أوكرانيا، ماتياس شماله، الهجوم الروسي الواسع الذي نُفّذ ليلًا بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ واستهدف عدة مدن أوكرانية كبرى، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أجزاء من البنية التحتية للطاقة في ظل درجات حرارة دون الصفر.
وقال المسؤول الأممي إن الهجمات التي طالت مراكز سكانية رئيسية في أوكرانيا، ويُعتقد أنها شملت نحو 400 طائرة مسيّرة، تسببت في حرمان آلاف السكان من الكهرباء والتدفئة والمياه- وذلك وفق بيان للأمم المتحدة اليوم السبت.
وأوضح أن درجات الحرارة في البلاد انخفضت إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر، فيما تركت الضربات التي استهدفت منشآت الطاقة عائلات بأكملها في ظروف قاسية من البرد.
وأضاف أن العديد من كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة يجدون أنفسهم محاصرين داخل منازلهم في مبانٍ سكنية مرتفعة، من دون كهرباء أو تدفئة، وغير قادرين على طهي الطعام أو شحن أجهزتهم للبقاء على تواصل.
وجاءت هذه الهجمات في وقت تتواصل فيه محادثات السلام في الإمارات بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.
وفي مدينة خاركيف، تعرض سكن جامعي يؤوي نازحين فرّوا من مناطق القتال على خطوط الجبهة للقصف، كما لحقت أضرار بمستشفى ومبانٍ سكنية.
أما في العاصمة كييف، فقد انقطعت الكهرباء مجددًا عن آلاف المباني السكنية التي كانت قد بدأت تستعيد الخدمات الأساسية تدريجيًا بعد موجة هجمات سابقة في 9 و20 يناير، وذلك في ظل درجات حرارة متجمدة.
وفي شمال البلاد، انقطعت الكهرباء عن مدينة تشيرنيهيف بالكامل، إضافة إلى مئات الآلاف من العائلات في المناطق المحيطة بها.
ويواصل عمال الصيانة وفرق الإغاثة الإنسانية العمل في ظروف مناخية قاسية لمساعدة المتضررين.
ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن أكثر من مليون شخص حُرموا من الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم نحو 800 ألف في كييف وحدها.
وقال شماله: «هذا النمط المنهجي من الهجمات على البنية التحتية للطاقة يشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي ويجب أن يتوقف».
وأضاف أن المدنيين الأوكران يجب أن يعيشوا في منازلهم بأمان ودفء، لا في خوف دائم من موجة جديدة من الدمار.