قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير علاقات دولية: الميليشيات المسلحة تهدد بقاء الدولة الوطنية وتعرقل مسارات الاستقرار في المنطقة

خبير العلاقات الدولية
خبير العلاقات الدولية

حذر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تنامي دور الميليشيات المسلحة في عدد من دول الإقليم، مؤكدًا أن هذه الكيانات لا تتحرك بدوافع وطنية، وإنما تخضع في الغالب لتوجيهات وأجندات خارجية تسعى إلى تقويض مؤسسات الدولة وإضعاف سيادتها.

وأوضح أحمد، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة إكسترا نيوز، أن انتشار الميليشيات المسلحة يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الدول الوطنية، لما يترتب عليه من انهيار منظومات الأمن الداخلي، وتفكيك مؤسسات الدولة، وتدمير البنية التحتية الحيوية، فضلًا عن التسبب في موجات نزوح وتهجير واسعة، وتعطيل عجلة التنمية، وإرباك قطاعات التعليم والخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن التجارب الإقليمية خلال السنوات الأخيرة تقدم نماذج واضحة على خطورة هذا المسار، مستشهدًا بحالتي السودان وليبيا، حيث أدى تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة إلى إطالة أمد الصراعات، وتعقيد فرص التسوية السياسية، وتهديد وحدة الأراضي الوطنية.

وفي المقابل، أكد خبير العلاقات الدولية أن الدولة المصرية تمثل نموذجًا مختلفًا في التعامل مع التحديات الأمنية والإقليمية، لافتًا إلى أن مصر تعتمد على مقاربة متوازنة تجمع بين حماية المصلحة القومية، وصون الأمن القومي، من خلال ما وصفه بـ«قوة الدولة الشاملة».

وأوضح أن هذه القوة ترتكز على مؤسسات وطنية قوية، في مقدمتها القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب تماسك المجتمع، وهو ما مكّن الدولة من فرض الاستقرار الداخلي، وتأمين حدودها الاستراتيجية، والتعامل مع محيط إقليمي شديد الاضطراب.

وأضاف أن هذا النهج المتكامل أتاح لمصر القدرة على استقبال اللاجئين من مناطق الصراع بشكل منظم وآمن، مع الحفاظ على استقرارها الداخلي، مؤكدًا أن القاهرة تضع الحلول السياسية والسلمية للنزاعات على رأس أولوياتها، وترفض الانخراط في سياسات الفوضى أو دعم الكيانات المسلحة خارج إطار الدولة.

وشدد في ختام تصريحاته على أن مواجهة خطر الميليشيات المسلحة تتطلب تعزيز دور الدولة الوطنية، ودعم المؤسسات الشرعية، والالتزام بالمسارات الدبلوماسية والسياسية، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.