قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

متى تحسب ساعات العمل رصيد أجر وعبادة؟.. خطيب المسجد النبوي: بـ5 أمور

خطيب المسجد النبوي
خطيب المسجد النبوي

قال الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن الوظيفة أمانة ومسؤولية عظيمة، منوهًا بأن العمل يكون عبادةً عندما يُؤدى بالإتقان والصدق، مع مراعاة حقوق الناس ومعاملتهم بالرفق.

ساعات العمل رصيد أجر

وأوضح " الثبيتي" خلال خطبة الجمعة الثانية من شهر شعبان اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أن للوظيفة شأنًا عظيمًا في ميزان الإسلام، فحين يغادر الموظف منزله مستحضرًا أنه متجه إلى محراب عبادة.

وتابع:  يتحول وقت العمل إلى متعة، وتغدو منجزاته مصدر سعادة، ويصبح الجهد المبذول قربةً إلى الله سبحانه وتعالى، وساعات العمل رصيد أجر، مشيرًا إلى أن بالإتقان يترقى في مدارج العبودية، فينشرح صدره، وتتقد همته، ويبذل أفضل ما لديه.

وأضاف: ويجد في قضاء حوائج الناس لذة لا عناء فيها، لأنه يعمل لله قبل أن يعمل للناس، ومن راقب الله في عمله سما أثره، وبورك له في مسعاه، موضحًا أن كل وظيفة، مهما علت أو صغرت في نظر الناس، هي لبنة في صرح الوطن والأمة.

لبنة في صرح الوطن

وأفاد بأن الداعية في محرابه، والمعلم في صفه، والطبيب في عيادته، والمهندس في عمرانه، ورجل الأمن في موقعه، والإداري في إدارته، كل هؤلاء وغيرهم يحملون دورًا ويؤدون رسالة، وبهم يتقدّم المجتمع، وتنمو التنمية، ويقوى البناء، وتستقر الحياة.

ونبه إلى أن الوظيفة ليست مجرد عقد إداري ينتهي بحضور الجسد وانصراف الوقت، بل هي أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها يوم القيامة، فمن استشعر عظَمها لم يُعطّل مصالح الناس، ولم يؤخّر خدمتهم، بل أدّى عمله بصدق، وأعطى كل ذي حقٍّ حقه.

وأشار إلى أن الوظيفة في حقيقتها خدمة للناس ونفع متعدٍّ، وهو شرف عظيم، ومن أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس).

الجزاء من جنس العمل

وبين أن كل لحظة تعين فيها إنسانًا، وكل جهد تمضيه في قضاء حوائج الناس، هو عبادةٌ خفية، تُكتب لك في صحائف عملك، وترفع لك في ميزان الآخرة، لافتًا إلى أن من سنن الله تعالى أن يُعامل الإنسان كما يُعامل الناس؛ فالجزاء من جنس العمل.

وأردف: فمن يسّر على الناس يُيسّر الله تعالى عليه، ومن رحم ضعيفًا أو مكروبًا رحمه الله سبحانه وتعالى، ومن شقّ على الناس بتعطيل معاملاتهم، أو قسا عليهم في إجراءاتهم شقّ الله عليه، وهذه سنة الله عز وجل التي لا تُخطئ.

واستشهد بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشقّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به".، منوهًا بأنه حين يستشعر الموظف أن عمله عبادة، يتحلى بالصبر الجميل.

وسيلة لخدمة الناس

واستطرد: ويتسع صدره لحاجات الناس، متخلقًا بالرفق الذي يُجمّل العمل ويصلحه، فيكون بشاشة في الوجه، وكلمة طيبة، وحسن استماع، وتيسيرًا للإجراءات، مع مراعاة أحوال الكبير والمحتاج، لقوله -صلى الله عليه وسلم- (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه).

وأوصى الموظفَ إلى التحلّي بالتواضع، موضحًا أن المنصب وسيلة لخدمة الناس لا منصة للاستعلاء، ولا فرق بين كبير وصغير أو صاحب جاه وبسيط، اقتداءً بهدي النبي ــ عليه الصلاة والسلام ــ الذي كان أرفع الناس مقامًا وألينهم جانبًا، ويخدم الجميع.

ولفت إلى أن الحياة الوظيفية صفحة مدوّنة وسجلّ مكتوب يُحاسَب عليه الإنسان يوم يلقى الله سبحانه جل وعلا، مستندًا إلى قول الله تعالى في كتابه العزيز : (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ).