قال المفكر والكاتب السياسي عبد المنعم سعيد، إن التطورات الأخيرة في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس مشهدًا بالغ التعقيد، تتداخل فيه عوامل التصعيد والتهدئة، وسط أدوار متعددة لقوى إقليمية ودولية.
وأوضح "سعيد"، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “المشهد”، أن الساعات الماضية شهدت تصعيدًا حادًا في الخطاب السياسي، خاصة من جانب الإدارة الأمريكية، بالتزامن مع تباينات داخلية في مواقف بعض المسؤولين، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار في صناعة القرار.
المفاوضات واجهت صعوبات كبيرة
وأشار الكاتب السياسي، إلى أن المفاوضات واجهت صعوبات كبيرة نتيجة تمسك كل طرف بشروط متناقضة، حيث طرحت الولايات المتحدة مطالب واسعة، مقابل شروط إيرانية مختلفة، وهو ما كاد يؤدي إلى فشل المسار التفاوضي لولا تدخل وسطاء إقليميين، من بينهم مصر وتركيا وباكستان.
وأضاف "سعيد" أن الصيغة التي تم التوصل إليها، والقائمة على فتح مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار لفترة محدودة، تمثل حلًا مؤقتًا يتيح لكل طرف الحفاظ على مواقفه، لكنه لا يعالج جذور الأزمة بشكل كامل.
ولفت إلى أن الاتفاق لا يزال هشًا في ظل استمرار التوترات الإقليمية، ووجود اعتراضات من بعض الأطراف، إلى جانب غياب الثقة المتبادلة بين واشنطن وطهران، ما يضع مستقبل التهدئة أمام اختبار حقيقي خلال الفترة المقبلة.
واختتم سعيد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركات دقيقة من الوسطاء للحفاظ على الاستقرار، محذرًا من أن أي تصعيد جديد قد يعيد المنطقة إلى دائرة الصراع.