أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على التساؤل المتعلق بمدى جواز أداء كافة صلوات اليوم بوضوء واحد فقط، مبيناً أن الوضوء لكل صلاة يعد سنة من السنن النبوية الشريفة، وعبادة جليلة كان يحرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم باستمرار.
وبين عبد السلام، خلال لقاء تلفزيوني ، أن الوضوء يعتبر من أبرز الأسباب التي تؤدي لمغفرة الذنوب، مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشير إلى أن ذنوب العبد تخرج مع آخر قطرة ماء عند غسل الوجه واليدين ما لم تكن من الكبائر، مما يؤكد أثر هذه العبادة في تطهير الإنسان حسياً ومعنوياً.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الهدي النبوي كان يقوم على التوضؤ لكل صلاة سواء انتقض الوضوء أو بقي صحيحاً، مؤكداً أن المداومة على تجديد الوضوء تمنح المسلم طاقة ونشاطاً في جسده وقلبه وروحه، وتيسر عليه أداء العبادات والمهام اليومية بيسر وسهولة.
واستطرد الشيخ إبراهيم عبد السلام موضحاً أن الحفاظ على الطهارة ركن أصيل في حياة المسلم، مستشهداً بقوله صلى الله عليه وسلم "الطهور شطر الإيمان"، كما لفت إلى ما نُقل عن الإمام الشافعي رحمه الله وحرصه الشديد على إحسان الوضوء رغم اشتغاله بالعلم، لما في ذلك من فضل عظيم وأثر نوراني.
وفيما يخص الجانب الفقهي، أكد إبراهيم عبد السلام أن الصلاة بوضوء واحد لكافة الفروض تظل جائزة وصحيحة شرعاً ما دام لم يحدث ما ينقضها، مستشهداً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة حين صلى الصلوات بوضوء واحد لبيان الجواز.
واختتم أمين الفتوى توضيحه بأن ما يوجب إعادة الوضوء شرعاً هو حدوث الحدث الأصغر فقط، أما في حالة بقاء الطهارة فالصلاة مقبولة، مع بقاء أفضلية التجديد كعبادة مستحبة تزيد من نشاط المصلي وتضفي نوراً على حياته.



