قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يشكر إيران بعد إعلانها عن فتح مضيق هرمز بالكامل

دونالد ترامب
دونالد ترامب

في تطور لافت ضمن مسار التهدئة الإقليمية، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، في خطوة اعتبرها مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية احتواء التصعيد وفتح الباب أمام تسوية أوسع للأزمة.

انفراجة في واحد من أهم الممرات العالمية

أعلن وزير الخارجية الإيراني أن المضيق، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، أصبح مفتوحًا أمام السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، بعد أسابيع من التوترات العسكرية التي أدت إلى تعطيله وتهديد إمدادات النفط عالميًا. 
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من تجارة النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق الدولية. ومع إعادة فتحه، تراجعت المخاوف بشأن نقص الإمدادات، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار النفط. 

تراجع النفط وانتعاش الأسواق

بالتزامن مع هذا الإعلان، سجلت أسعار النفط هبوطًا حادًا بعد أن كانت قد تجاوزت مستويات مرتفعة خلال ذروة التصعيد، حيث انخفضت بنحو 8 إلى 9% لتعود إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وسط تفاؤل المستثمرين بعودة الاستقرار النسبي. 

كما شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من الانتعاش، مع صعود مؤشرات الأسهم الرئيسية، في ظل تراجع المخاطر الجيوسياسية التي كانت تضغط على الاقتصاد العالمي خلال الأسابيع الماضية.

إشارات سياسية نحو اتفاق أوسع

وفي هذا السياق، عبر ترامب عن تقديره للخطوة الإيرانية، معتبرًا أن إعادة فتح المضيق تمثل “تطورًا إيجابيًا” يمكن البناء عليه في مسار المفاوضات، خاصة مع استمرار الهدنة بين إسرائيل ولبنان، والتي ساهمت في تهدئة الأوضاع الإقليمية.
وبحسب تقارير دولية، أبدى ترامب تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران “قريبًا”، رغم استمرار التحديات اللوجستية والسياسية التي قد تعرقل المفاوضات في المدى القصير. 

وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التصعيد الحاد، شملت تهديدات أمريكية وإجراءات عسكرية لإعادة فتح المضيق، قبل أن تفضي الوساطات الدولية إلى هدنة مؤقتة، سمحت بعودة الملاحة تدريجيًا.

هدنة هشة وترقب دولي

ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال حالة الحذر تسيطر على المشهد، حيث ترتبط استمرارية فتح المضيق ببقاء وقف إطلاق النار قائمًا، في ظل تحذيرات من إمكانية تجدد التوترات في أي لحظة. 

في المحصلة، يعكس إعلان فتح مضيق هرمز وما تبعه من مواقف أمريكية، تحولًا مهمًا في مسار الأزمة، يجمع بين التهدئة الاقتصادية والانفتاح السياسي، لكنه يظل مرهونًا بقدرة الأطراف على تثبيت الهدنة وتحويلها إلى اتفاق دائم ينهي واحدة من أخطر أزمات المنطقة في السنوات الأخيرة.