أعلنت الخطوط الجوية الإيرانية عن استئناف رحلاتها الداخلية بشكل تدريجي، وذلك عبر تسيير أول رحلة جوية بين العاصمة طهران ومدينة مشهد يوم غد الأربعاء، بعد توقف دام نحو 50 يومًا، في خطوة تعكس عودة جزئية لحركة الطيران الداخلي داخل البلاد بعد فترة من الاضطراب التشغيلي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية، فإن الرحلة الجديدة تأتي ضمن خطة لإعادة تشغيل عدد من الخطوط الجوية الداخلية التي تأثرت خلال الفترة الماضية، نتيجة ظروف تشغيلية وأمنية واقتصادية أدت إلى تقليص الرحلات أو تعليق بعضها بشكل مؤقت.
وتعد رحلة طهران–مشهد واحدة من أهم خطوط الطيران الداخلي في إيران، نظرًا لأهمية المدينتين؛ حيث تمثل طهران العاصمة السياسية والاقتصادية، بينما تُعد مشهد من أبرز الوجهات الدينية والسياحية في البلاد، وتستقطب ملايين المسافرين سنويًا، خصوصًا الزوار المتجهين إلى ضريح الإمام الرضا.
وأشارت مصادر في قطاع الطيران الإيراني إلى أن استئناف الرحلة يأتي بعد استكمال مراجعات فنية وتشغيلية، شملت فحص أسطول الطائرات، وإعادة جدولة الرحلات، والتأكد من جاهزية المطارات لاستقبال الحركة الجوية المنتظمة، في محاولة لتعويض جزء من التوقف الذي أثر على حركة السفر الداخلي خلال الأسابيع الماضية.
ويرى مراقبون أن عودة تشغيل هذا الخط الحيوي قد تمثل مؤشرًا على بدء تعافي تدريجي في قطاع الطيران المدني الإيراني، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات التي تؤثر على البنية التحتية للنقل الجوي وصيانة الطائرات وتوفير قطع الغيار.
كما تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه السلطات الإيرانية إلى تحسين الخدمات الأساسية وتقليل تأثيرات التوقفات السابقة على المواطنين، خصوصًا في ظل اعتماد شريحة واسعة من السكان على الرحلات الداخلية كوسيلة أساسية للتنقل بين المدن البعيدة.
وفي المقابل، لم تكشف الخطوط الجوية الإيرانية عن جدول زمني كامل لاستئناف باقي الرحلات الداخلية، إلا أن تقارير غير رسمية تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تشغيل تدريجي لعدد من الخطوط الأخرى، وفقًا لتوفر الإمكانيات الفنية واللوجستية.