أودعت محكمة الجنايات الجيزة المنعقدة في مجمع محاكم زينهم برئاسة المستشار عماد الخولي، حيثيات حكمها في القضية رقم 13005 لسة 2025 جنايات الطلبية والمقيد برقم 6438 لسة 2025 ملي جنوب الجيزة بمعاقبة عاطل متهم بإغتصاب ابنته بالإعدام شنقاً.
بعد تلاوة أمر الاحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية والاطلاع على الاوراق
وقالت المحكم في حيثيات حكمها، إن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أن المتهم تهامي احمد حسن عبد الرحمن البالغ من العمر ثمانية وخمسون عاماً، والمتمتع بكامل أهليته الشرعية والقانونية ، اقامت نجلته الطفلة أسماء البالغة من العمر أربعة عشر عاما معه بمسكنه عقب وفاة والدتها، فغدت في كنفه موضع رعاية مفترضة، ومظنة أمان واجب، ومحل ثقة لا يجوز خيانتها، إذ الأبوة في أصلها التزام أخلاقي قبل أن تكون صلة بيولوجية، وعهد صون لا يتصور نقضه، وميثاق رحمة يعلو على كل نزعة آثمة.
وتابع المحكمة، أن المتهم وقد نكص عن مقتضى تلك الأمانة، وانحرف عن جادة الفطرة السليمة استغل صلة الأبوة وما تفرضه من ثقة مطلقة ، وقد أضله هواه، واتبع شهوته، فخان أمانة الابوة ، واتبع شيطانه واستغل صلة الابوة وثقة نجلته به ، وبيت النية وعقد العزم على الاعتداء على نجلته، في سلوك يشي بانحلال خلقي بالغ، وتجرد مقيت من معاني الرحمة، ومجانبة صارخة لحدود الفطرة القويمة، ففكر ودبر حيلة اجرامية والمخطط شيطاني ، بان مهد لجريمته ، وليعدم ارادة ووعي نجلته المجني عليها ، فجهز عصير فاسد وعقار مخدر (برشام منوم) ، وبنهاية دوام عمله صباحا ، عاد لمنزله والتقي نجلته المجني عليها وقدم لها العصير الفاسد وما ان تناولته حتي الم جوفها مما اعطي له المبرر أن يقدم لها العقار المنوم ، موهما اياها انه سيبرئها من الأمها ، فتناولته مطمئنةً إليه، واثقةً فيمن كان أولى الناس بصونها، فإذا بالعقار يعمل أثره في جسدها، فيغيب وعيها أو يضعف على نحو جسيم، فتسقط فريسة لعجز لم تختره، واستسلام فرضه عليها غدر من ائتمنته حتي شعرت بتخدير العقار لها فتوجهت لمضجعها وخدرت كليا ولحقها الذئب البشري والدها المتهم منتهزا تلك الحالة خالعا عنها ملابسها جاثما فوقها مولجا قضيبه في فرجها ، واستباح جسدها، فواقعها بغير رضاها ، بأن أولج قضيبه في فرجها، مستغلا فقدانها أو ضعف إدراكها، في فعل تتجسد فيه أقصى صور العدوان على الحرية الجسدية، وأفدح مظاهر الامتهان للكرامة الإنسانية، بما ينحدر إلى درك سحيق من الانحراف، ويصادم الضمير الإنساني في صميمه، ويهدر القيم التى يقوم عليها بنيان المجتمع ، وامنى بقبلها فافقدها عذريتها مستغلا عدم ادراكها حتي بلغ نشوته ، قاصدا اطفاء شهوته بمعاشرتها معاشرة الازواج ومواقعتها مغتصبا اياها ،
وحيث إنه اعتداء غاشم حال غياب وعيها وهي تحت تأثير مخدر بوعي منقوص لا يمكنها من تحديد شخص مغتصبها ، فبادرت بالتعبير عما داخلها من ريبة وألم فى انبعاث فطري لوجدان مجروح ونفس أهدرت حرمتها، إلا أن المتهم وقد تمادى فى غوايته لجأ إلى إنكار ما اقترفه ولم يفق ضميره وسار على نهج شيطانه وافهمها أن ذلك من قبيل التخيل والهلوسة ، وسعى إلى تضليلها وطمس الحقيقة، فى مسلك يضيف إلى فعله غدرًا معنويًا لا يقل جسامة قاصدًا بذلك مصادرة إدراكها للواقعة، وحملها على الصمت، فحال ذلك دون انكشاف أمره في حينه، مما اضطرها إلى مغادرة مسكنه والإقامة لدى شقيقها، فرارًا من موضع كان مأمنًا فأضحى مثار خوف ورهبة 6 بيد أن المتهم غير وازع من ضمير ، ولا رادع من خلق أعادها لمنزله بغية منه من تكرار اغتصابها بحيلة جديدة تعدمها الارادة ، وما أن انفرد بها بالمنزل طالبها بإحضار حبل فنفذت امر والدها المتهم ببراءة الاطفال في عينيها ، واحضرت له قيدها بيدها وبدأ في تنفيذ مخططه الاجرامي مستخدمًا وسيلةً أشد قسوةً وأبلغ عدوانًا ، بان أجلسها علي جوال وقيدها بجعل يدها اسفل قدميها وقيد اطرافها بالحبل شالا حركتها كاملة من اجل اعدام مقامتها والتمكن من اغتصابها بسهولة دون مقاومة منها ، وحسر عنها ملابسها السفلية الداخلية ونزع ملابسه والبس قضيبه واقي ذكري واولجه في فرجها ، خوفا منه افتضاح أمره وحملها منه في إصرار يكشف عن نفس استمرأت الإثم، واستساغت العدوان، وخمدت فيها كل نوازع الرحمة ، فاستغاثت في ذهول وبراءة طالبة منه تبرير لفعلته حتي هددها وامرها بكتم فاهها والا سوف يقوم بنحرها، وما ان امني حتي فرغ من اغتصابها ، واحضر جمرة من الفحم ووجهها اليها مهددا اياها بحرقها وقتلها حال قصها لحدث اغتصابها ، قاصدًا من ذلك إخضاع إرادتها، وإرهابها لحملها على كتمان الحقيقة، في سلوك ينطوي على عدوان معنوي مواز للفعل المادي، يضاعف من جسامة الجريمة، ويكشف عن خطورة إجرامية متأصلة، لا تقف عند حد الاعتداء، بل تمتد إلى محاولة طمس آثاره وإخفاء معالمه
وحيث ان الواقعة على النحو السالف البيان استقام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهم تهامى احمد حسن عبد الرحمن اخذا بما شهد به كل من المجنى عليها الطفلة اسماء تهامى احمد حسن ومروان تهامی احمد حسن والنقيب محمد احمد عبد الله عطبة معاون مباحث قسم شرطة الطالبية ، وما ثبت من تقرير الطب الشرعى، وما ثبت من شهادات قيد ميلاد الطفلة المجنى عليها ، ومن اقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة.

