قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ميدان للصراع منذ عهد الصليبيين.. أسرار عن قلعة الشقيف التي احتلتها إسرائيل جنوب لبنان؟

قلعة الشقيف مرفوع عليها علم الاحتلال
قلعة الشقيف مرفوع عليها علم الاحتلال

تعتبر قلعة الشقيف الواقعة في جنوب لبنان، والتي أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرة قواته عليها، أحد أبرز المعالم التاريخية والتراثية في البلاد، حيث أنها واحدة من أهم وأشهر القلاع الصليبية في بلاد الشام.

قلعة الشقيف ميدانا للصراع

ولطالما كانت القلعة ميدانا للصراع، حيث واجهت قصفاً جوياً إسرائيلياً عنيفاً، في السبعينات من القرن الماضي، كون منظمة التحرير الفلسطينية اتخذت منها ميداناً لإطلاق النار باتجاه إسرائيل، ولاحقاً في عام 1982، شهدت أعنف معركة عسكرية بين القوات الإسرائيلية والمقاتلين الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين. واحتلتها إسرائيل حتى عام 2000. 

و تكمن قوة القلعة وزيادة الصراعات عليها بسبب وقعها على ارتفاع يقارب من 700 متر فوق سطح البحر، ما يمنحها قدرة استثنائية على كشف مساحات واسعة من جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة. ولهذا السبب كانت على مدى قرون موقعا عسكريا بالغ الأهمية، تعاقب عليه الصليبيين والمماليك والعثمانيون، قبل أن يتحول في العصر الحديث إلى نقطة اشتباك دائمة في الصراع العربي الإسرائيلي.


الصليبيون و قلعة الشقيف


قام الصليبيون بتوسعتها بشكل كبير وبنوا معظم أبنيتها الحالية خلال فترة وجودهم في المنطقة، على الرغم من أن الرومان هم أول من بنى تحصينات أولية في هذا الموقع الاستراتيجي.


و أطلق الصليبيون عليها اسم قلعة "بوفور" أي "الحصن الجميل"، و سقطت القلعة لاحقاً بيد صلاح الدين الأيوبي بعد حصار طويل، ثم استردها الصليبيون لفترة وسكنها "فرسان المعبد"، حتى سيطر عليها المماليك بقيادة الظاهر بيبرس عام 1268م.

وعلى الرغم من أن الرومان هم أول من بنى تحصينات أولية في هذا الموقع الاستراتيجي، فإن الصليبيين هم الذين وسَّعوها بشكل كبير وبنوا معظم أبنيتها الحالية خلال فترة وجودهم في المنطقة.


"الحماية المعززة" لقلعة الشقيف


 وتتمتع قلعة الشقيف منذ عام 2024 بصفة "الحماية المعززة" بموجب البروتوكول الثاني الملحق باتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، حسبما قالت بلدية أرنون في بيان، محذرة من الأضرار التي قد تلحق بقلعة الشقيف جراء الغارات الإسرائيلية المتكررة.

 ودعت الجهات اللبنانية والمنظمات الدولية المعنية إلى التحرك لحماية الموقع ومنع تعرضه لمزيد من الأضرار.


الإحتلال الإسرائيلي يسيطر على القلعة و يرفع عليها العلم 
 

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، سيطرة قواته على قلعة الشقيف التاريخية (البوفور) في جنوب لبنان، ورفع العلم الإسرائيلي فوق الموقع، بالتزامن مع توسيع عملياته البرية في المنطقة.

وقال جيش الاحتلال إن قواته بدأت التمركز في محيط القلعة بعد تنفيذ عملية عسكرية واسعة شملت مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، مشيراً إلى أن الهدف من التحرك هو تعزيز السيطرة الميدانية وإزالة ما وصفه بـ"التهديدات المباشرة" التي تستهدف منطقة إصبع الجليل وبلدة المطلة.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية صوراً ومقاطع مصورة تظهر جنود احتلال إسرائيليين داخل القلعة التي تُعد من أبرز المواقع ذات الرمزية العسكرية والتاريخية في جنوب لبنان، ما اعتُبر رسالة سياسية وعسكرية في ظل التوتر المتصاعد على الحدود.

وبحسب البيان العسكري، شاركت في العملية قوات من ألوية غولاني وجفعاتي واللواء السابع المدرع، إلى جانب لواء النيران والوحدة متعددة الأبعاد، تحت قيادة الفرقة 36 وبدعم استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية، بعدما عبرت هذه القوات نهر الليطاني خلال الأيام الماضية.

وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال أن العملية تركز على توسيع خط الدفاع الأمامي وفرض السيطرة على مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، إلى جانب استهداف مواقع وبنى تحتية قال إنها مرتبطة بحزب الله وأُنشئت بدعم إيراني.

وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات هجومية في المنطقة بهدف تعميق ضرباتها ضد حزب الله ومنع استخدام المواقع المرتفعة لإدارة العمليات العسكرية أو التخطيط لهجمات مستقبلية، وفق الرواية الإسرائيلية.