كشفت ماري يوحنا، الباحثة في تاريخ الآثار، تفاصيل رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، مؤكدة أن هذه المناسبة تُعد من الأحداث الدينية والتاريخية المهمة التي تحظى باهتمام واسع في مصر والعالم، لما تمثله من قيمة روحية وتراثية كبيرة.
وأضافت ماري يوحنا خلال لقائها مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة صدى البلد، أن أفراد العائلة المقدسة هم السيدة العذراء مريم، والطفل يسوع المسيح، والقديس يوسف النجار الذي كان يتولى رعايتهما، موضحة أن اختيار مصر لم يكن مصادفة، بل جاء لكونها أرض الأمن والأمان عبر التاريخ، حيث لجأ إليها العديد من الأنبياء والشخصيات الدينية في أوقات الشدة والمجاعات.
وأشارت إلى أن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر جاءت بعد أن ظهر الملاك للقديس يوسف النجار وأمره بالفرار بالطفل وأمه إلى مصر هربًا من بطش الملك هيرودس الذي كان يسعى لقتل الطفل، مؤكدة أن هذه الرحلة ارتبطت بنبوءات وردت في العهد القديم تشير إلى قدوم السيد المسيح إلى أرض مصر.
وأوضحت ماري، أن العائلة المقدسة جابت العديد من المناطق المصرية من شمال البلاد إلى جنوبها، تاركة بصمات روحية وتاريخية ما زالت حاضرة حتى اليوم في العديد من المواقع التي أصبحت محطات مهمة ضمن مسار رحلة العائلة المقدسة.
وأكدت الباحثة في تاريخ الآثار أن الرأي الشائع يشير إلى أن إقامة العائلة المقدسة في مصر استمرت نحو ثلاث سنوات ونصف، بينما تشير بعض البرديات القبطية القديمة إلى أن مدة الإقامة ربما تجاوزت ذلك لتصل إلى ثلاث سنوات وأحد عشر شهرًا.
