في مشهد مؤلم لن ينساه أهالي قرية العزيزية بالبدرشين، تحولت لحظات عادية بعد صلاة الفجر إلى نهاية مأساوية لأسرة كاملة، بعدما ودّع الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد الحياة رفقة زوجته وأطفاله وشقيقه في حادث أليم بترعة المريوطية.
من درس ديني إلى رحلة بلا عودة
بدأت القصة مع فجر يوم عادي، حيث أدى الشيخ محمد ممدوح صلاة الفجر في مسجده، ثم جلس يلقي درسه كعادته، يذكّر المصلين بالقيم الدينيةويحثهم على الخير. لم يكن أحد يتخيل أن هذه الكلمات ستكون الأخيرة، قبل أن يغادر المسجد مبتسمًا متجهًا إلى أسرته.

انطلق الشيخ مع زوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه في رحلة عائلية بدت هادئة، قبل أن تتحول في طريق العودة، وتحديدًا بعد كوبري أبو صير، إلىحادث مأساوي بعدما فقد السائق السيطرة على السيارة، لتنحرف وتسقط داخل مياه ترعة المريوطية.
لحظات فاصلة تنهي حياة أسرة كاملة
في ثوانٍ معدودة، انقلبت الرحلة إلى كارثة إنسانية، حيث لم يتمكن أفراد الأسرة من النجاة، ليلقوا جميعًا مصرعهم في الحادث الذي ترك أثرًا بالغًافي نفوس الأهالي.
وضمت قائمة الضحايا الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد (43 عامًا)، وزوجته جويرية أبو طالب (35 عامًا)، وأبناؤهما الأربعة: مريم (14 عامًا)،طلحة (10 سنوات)، عائشة (7 سنوات)، والطفل حذيفة الذي لم يتجاوز عاميه، إضافة إلى شقيقه علي ممدوح (46 عامًا).
سيرة طيبة وحزن واسع بين الأهالي
لم يكن الفقيد مجرد إمام مسجد، بل كان شخصية محبوبة عُرفت بحسن الخلق والسيرة الطيبة، حيث أكد أحد المقربين أنه كان حريصًا على خدمةالناس والمشاركة في الأعمال الخيرية والدعوية، إلى جانب اهتمامه بتعليم الأطفال القرآن الكريم.
وأشار إلى أن الشيخ كان يستعد لافتتاح دار لتحفيظ القرآن خلال الفترة المقبلة، في خطوة كان يأمل أن تكون صدقة جارية له، قبل أن ينهي القدرهذه الرحلة بشكل مفاجئ.
صدمة إنسانية ورسالة مؤثرة
أثار الحادث حالة من الحزن العميق بين أهالي المنطقة، الذين لم يستوعبوا فقدان أسرة كاملة في لحظة واحدة، خاصة أن الشيخ كان قبل ساعاتقليلة فقط يتحدث عن الصبر والإيمان بقضاء الله.
وبرحيل الأسرة، تبقى سيرتهم الطيبة حاضرة في قلوب من عرفوهم، فيما يظل الحادث تذكيرًا قاسيًا بأن الحياة قد تتغير في لحظة، وأن الأعمار بيدالله وحده.

