في مشهد يعتصر القلوب، تحولت رحلة عائلية عادية إلى مأساة مروعة انتهت بفقدان أسرة كاملة داخل مياه ترعة المريوطية بمنطقة سقارة التابعة لمركز البدرشين جنوب الجيزة.
لم يدر بخلد محمد ممدوح علي عطية، البالغ من العمر 43 عامًا، أن الدقائق الأخيرة التي قضاها برفقة زوجته جويرية أبوطالب علي (35 عامًا)، وأطفاله الأربعة، ستكون آخر ما يجمعهم في هذه الدنيا. صلى الفجر وألقى الدرس على المصلين داخل المسجد كعادته وخرج لزيارة حماه في محافظة أخرى مصطحبا زوجته وأطفاله الأربعة بعدما أصر شقيقه "علي" على توصيلهم وبينما كانت الأسرة تستقل سيارتها الملاكي، وقع ما لم يكن في الحسبان، لتنتهي الرحلة بسقوط السيارة في مياه الترعة وغرق جميع من كانوا بداخلها.
وضمت قائمة الضحايا الأب محمد ممدوح، وزوجته جويرية، وأطفالهما: مريم (14 عامًا)، وطلحة (10 سنوات)، وعائشة (7 سنوات)، والطفل الصغير حذيفة (عامان)، بالإضافة إلى شقيق الأب علي ممدوح علي عطية (46 عامًا)، ليرحل سبعة أفراد من عائلة واحدة في لحظات قاسية.
وبحسب المعاينة الأولية، فقد اختلت عجلة القيادة من يد قائد السيارة أثناء سيرها، ما أدى إلى انحرافها عن الطريق وسقوطها داخل ترعة المريوطية. وعلى الفور انتقلت قوات الإنقاذ النهري والأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وبدأت عمليات البحث والانتشال وسط حالة من الحزن والصدمة التي خيمت على الأهالي.
وتمكنت قوات الإنقاذ من انتشال الجثامين واستخراج السيارة من المياه، فيما نُقلت الجثامين إلى مشرحة مستشفى البدرشين تحت تصرف جهات التحقيق.
ولا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث كاملة، بعدما أمرت بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الظاهري على الجثامين، وفحص السيارة وسماع أقوال الشهود وذوي الضحايا.
ووسط جنازة مهيبة شيع أهالي قرية العزيزية جنازة الضحايا في مشهد مؤلم سيطرت عليه مشاعر الصدمة والحزن، رحلت الأسرة كلها دفعة واحدة، تاركة خلفها حزنًا ثقيلًا وذكريات لن تغيب عن قلوب من عرفوهم، لتبقى مأساة ترعة المريوطية واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلامًا التي شهدتها الجيزة في الآونة الأخيرة.









