قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الدولار يواصل التراجع .. ونواب: 3 أسباب وراء صعود الجنيه .. ومكاسب للموازنة والاقتصاد

سعر الدولار
سعر الدولار

واصل سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تراجعه خلال الفترة الأخيرة، ليهبط إلى أقل من 49 جنيهًا في عدد من البنوك، مدفوعًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وعودة الاستثمارات الأجنبية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب هذا التراجع، وانعكاساته على الموازنة العامة، والأسواق، ومعدلات التضخم.

وأكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن استقرار سوق الصرف يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تبنتها الدولة خلال الفترة الماضية، مشددين على ضرورة استثمار هذه المكاسب في دعم الإنتاج، والحفاظ على الانضباط المالي، وتعزيز الاستثمارات لضمان استدامة قوة الجنيه.

الأموال الساخنة والاحتياطي النقدي وراء تراجع الدولار

في هذا السياق، أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن انخفاض الدولار إلى أقل من 49 جنيهًا يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الاقتصاد المصري، موضحًا أن التراجع جاء نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية، في مقدمتها عودة المستثمرين الأجانب إلى سوق أدوات الدين، وهو ما وفر سيولة دولارية كبيرة داخل الجهاز المصرفي وساهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وأضاف أن التقدم في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والتوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي بشأن مراجعة البرنامج، عززا ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، وفتحا الباب أمام تدفقات تمويلية جديدة تدعم الاقتصاد المصري.

وأشار محسب إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 53 مليار دولار منح البنك المركزي مرونة كبيرة في إدارة سوق الصرف، كما ساهمت الزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب استقرار أسعار النفط، في تعزيز الموارد الدولارية وتقليل الضغوط على فاتورة الواردات.

وأكد أن استقرار سعر الصرف يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين، ويحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بالاستيراد، مطالبًا بمواصلة الإصلاح الاقتصادي وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للحفاظ على قوة الجنيه.

سياسات الإصلاح النقدي أعادت التوازن للسوق

من جانبه، قال النائب أحمد سمير زكريا، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن انخفاض الدولار يعد نتيجة طبيعية لنجاح سياسات الدولة في إدارة الملف الاقتصادي، موضحًا أن تدفق الاستثمارات المباشرة، ونمو قطاع السياحة، والارتفاع الكبير في تحويلات المصريين بالخارج، ساهمت جميعها في زيادة السيولة الدولارية والقضاء على الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.

وأكد أن استقرار سوق الصرف جاء نتيجة سياسات نقدية مرنة نجحت في تحجيم المضاربات، وأسهمت في استعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذه المؤشرات تمثل رسالة إيجابية للمؤسسات الدولية بشأن قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات.

وشدد عضو اللجنة الاقتصادية على أهمية البناء على هذه المكاسب من خلال توطين الصناعة، وزيادة معدلات التصدير، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يضمن استدامة استقرار سوق الصرف، ويحمي الاقتصاد من التقلبات العالمية.

وأضاف أن الهدف النهائي لهذه السياسات يتمثل في خفض معدلات التضخم، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتوفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية.

مكاسب للموازنة العامة بعد هبوط الدولار

بدوره، أكد النائب مصطفى البنا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن انخفاض الدولار يمثل "نقطة تحول" إيجابية في إدارة الموارد المالية للدولة، مشيرًا إلى أن هذا التراجع يمنح الحكومة مرونة أكبر في تنفيذ الموازنة العامة، ويخفض الأعباء الناتجة عن فروق أسعار الصرف.

وأوضح أن تراجع الدولار يساهم في تقليل تكلفة الاعتمادات المالية المخصصة للسلع الأساسية والالتزامات المقومة بالعملة الأجنبية، بما يحقق وفورات يمكن الاستفادة منها في تنفيذ أولويات الإنفاق العام.

وأضاف أن لجنة الخطة والموازنة تتابع بصورة مستمرة انعكاس استقرار سعر الصرف على الأسواق المحلية، مؤكدًا أن استدامة هذه النتائج تتطلب استمرار الانضباط المالي، وترشيد الإنفاق الحكومي، والحفاظ على استقرار سوق النقد.

وشدد البنا على أن البرلمان يدعم جميع الإجراءات الرامية إلى منع عودة المضاربات على العملة، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطن، وتعزيز الاستقرار المالي، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

مؤشرات إيجابية تتطلب استدامة الإصلاح

ويرى أعضاء البرلمان أن استمرار تراجع الدولار يعكس تحسنًا حقيقيًا في مؤشرات الاقتصاد المصري، إلا أن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز الاستثمارات، بما يضمن استقرار سوق الصرف، ويدعم الموازنة العامة، وينعكس بصورة مباشرة على الأسواق ومستوى معيشة المواطنين.