في تطور جديد بملف أحد أبرز رجال الأعمال في قطاع صناعة الأسمدة، اتخذت النيابة العامة إجراءات قانونية بحق رجل الأعمال محمد الخشن، رئيس مجلس إدارة شركة "إيفرجرو للأسمدة"، بعدما أصدرت قرارًا بمنعه و22 آخرين من أفراد أسرته من التصرف في أموالهم، وذلك على خلفية التحقيقات الجارية بشأن تعثره في سداد مديونيات ضخمة مستحقة لعدد من البنوك، في خطوة تستهدف الحفاظ على الحقوق المالية لحين انتهاء التحقيقات والفصل في القضية.
النيابة العامة تصدر قرار المنع
أمرت النيابة العامة بمنع رجل الأعمال محمد الخشن، إلى جانب 22 شخصًا من أفراد أسرته، من التصرف في جميع أموالهم، سواء كانت نقدية أو منقولة أو سائلة، بالإضافة إلى الأسهم والسندات والصكوك والودائع والمحافظ الإلكترونية، فضلًا عن الأصول العقارية المملوكة لهم.
ويأتي القرار ضمن الإجراءات القانونية التي تتخذها النيابة في إطار التحقيقات المتعلقة بتعثر سداد التزامات مالية مستحقة على الخشن لصالح عدد من البنوك، وذلك لضمان الحفاظ على الأصول لحين انتهاء التحقيقات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قضائية.
البنك المركزي يعمم القرار على جميع البنوك
وفي إطار تنفيذ القرار، تسلم البنك المركزي نسخة رسمية من قرار النيابة العامة، وقام بتعميمه على جميع البنوك العاملة في مصر، مع توجيهها بالالتزام الكامل بتنفيذه.
ويشمل القرار تجميد التصرف في مختلف أنواع الأصول المالية الخاصة بالمشمولين به، بما في ذلك الحسابات البنكية، والودائع، والأسهم، والسندات، والصكوك، والخزائن، والمحافظ الإلكترونية، إلى جانب الممتلكات العقارية الشخصية، بما يضمن عدم التصرف فيها طوال فترة سريان القرار.
الإجراءات القانونية المقبلة
ووفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، فإن قرار المنع من التصرف في الأموال لا يصبح نهائيًا بمجرد صدوره، إذ يلتزم النائب العام بعرضه على المحكمة الجنائية المختصة خلال سبعة أيام من تاريخ إصداره، لطلب تأييده.
وفي حال عدم عرض القرار خلال المدة القانونية المحددة، أو عدم صدور تأييد من المحكمة، يعتبر القرار كأن لم يكن، وفقًا للنصوص القانونية المنظمة لهذه الإجراءات.
مديونية ضخمة وراء الأزمة
وتعود جذور القضية إلى تعثر رجل الأعمال محمد الخشن في سداد قروض مصرفية حصل عليها خلال السنوات الماضية، حيث تشير المعلومات إلى أن إجمالي أصل المديونية بلغ نحو 11 مليار جنيه، قبل أن تتضخم مع احتساب الفوائد والالتزامات المالية لتصل إلى ما يقرب من 40 مليار جنيه، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتزامن مع استمرار التحقيقات.
ويعد ملف المديونية من أكبر الملفات المرتبطة بقطاع الأعمال خلال الفترة الأخيرة، نظرًا لضخامة القيمة المالية وتأثيرها على عدد من المؤسسات المصرفية.
شركة إيفرجرو ومسيرتها
وكان محمد الخشن قد أسس شركة "إيفرجرو للأسمدة" عام 2006، وتمكنت الشركة خلال سنوات قليلة من التوسع في إنتاج الأسمدة المتخصصة، لتصبح واحدة من أكبر الشركات العاملة في هذا المجال على مستوى الشرق الأوسط، مع نشاط تصديري واسع في العديد من الأسواق الخارجية.
ورغم هذا النمو، واجهت الشركة خلال الفترة الماضية تحديات مالية انعكست على قدرتها في الوفاء بالتزاماتها التمويلية، وهو ما أدى إلى تصاعد الأزمة ووصولها إلى ساحات التحقيق.
يمثل قرار النيابة العامة بمنع محمد الخشن وعدد من أفراد أسرته من التصرف في أموالهم مرحلة جديدة في مسار القضية، التي لا تزال قيد التحقيق.

