المجد لا يُبنى بالنتائج فقط .. أحيانًا تصنع المحاولات مجدًا أكبر حتى وإن فشلت، بينما تصبح النتائج عارًا لا يمحوه التاريخ.
ومع بعد المسافات والفوارق في الأمثلة.. صنع جيفارا مجدا بالمحاولة، ولم ينشغل بالنتيجة، بنى عُمر المختار مجدًا خالدًا بينما حصدت إيطاليا في المقابل نصرًا ملطخًا بالعار.
نعم كرة القدم لعبة.. لكنها تجاوزت هذا المستطيل الأخضر إلى القلوب الوردية في مصر .. إلى العيون الدامعة في غزة .. إلى كل بيت في الوطن العربي .. إلى الوجوه السمراء في الصومال والسنغال والكاميرون ومالي .. وإفريقيا كلها.
مصر حملت على قميصها الأحمر آمال أمم من البشر المطحونة والكيانات المهمشة .. 90 دقيقة كادت أن تقنعنا ولو مرة أن الحياة عادلة، وكفة العالم المعووج من الممكن أن تتزن، وأن العرَق الذائب في الكدّ أقدس من مليارات الفيفا وبيزنس المراهنات.
مباراة مصر والأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026 .. هذه المباراة ستبقى خالدة في تاريخ الفيفا كبقعة سوداء ستتسع مع الزمن، وتفتح أبوابًا لسراديب مغلقة على فساد وإفساد يلتهم عدالة الكرة ونُبل المنافسة، ويلوي عنق الحقيقة أمام العالم.