مع الانتشار المتزايد لحقن التخسيس وتحولها إلى أحد أكثر الموضوعات تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تتزايد التحذيرات الطبية من استخدامها دون تشخيص أو متابعة متخصصة، وبينما يبحث البعض عن حلول سريعة لإنقاص الوزن، يؤكد أطباء أن هذه الحقن ليست مناسبة للجميع، وأن استخدامها يتطلب تقييمًا دقيقًا للحالة الصحية قبل تحديد نوع العلاج والجرعة المناسبة.
التعامل مع حقن التخسيس
وحذر شريف حتة، استشاري الطب الوقائي والصحة العامة، من التعامل مع حقن التخسيس باعتبارها وسيلة سريعة لمجاراة «الترند»، مشيرًا إلى أن الاستخدام العشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو عوامل خطر.
تقييم شامل قبل استخدام حقن التخسيس
وحذر شريف حتة، استشاري الطب الوقائي والصحة العامة، من استخدام حقن التخسيس بصورة عشوائية أو دون إشراف طبي، مؤكدًا أن قرار استخدامها يجب أن يسبقه تقييم شامل للحالة الصحية.
وأوضح حتة، خلال مداخلة هاتفية مع روان أبو العينين ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الطبيب يحتاج إلى تقييم عدد من العوامل قبل وصف هذه النوعية من الأدوية، من بينها وزن المريض وكتلة الجسم، إلى جانب نتائج التحاليل والحالة الصحية العامة، للتأكد من مدى ملاءمة العلاج للحالة.
«الترند» لا يكفي لاستخدام حقن التخسيس
وأشار استشاري الطب الوقائي والصحة العامة إلى أن استخدام حقن التخسيس لمجرد مواكبة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يعرض بعض الأشخاص لمضاعفات صحية خطيرة.

وأكد أن اللجوء إلى هذه الأدوية يجب أن يكون بناءً على حاجة طبية حقيقية، خاصة في الحالات التي تمثل فيها السمنة أو زيادة الدهون مشكلة صحية أو ترتبط بعوامل خطر مستمرة تستدعي التدخل العلاجي.
التوصيات المنتشرة على منصات التواصل
وأوضح أن اختيار العلاج لا ينبغي أن يعتمد على تجارب الآخرين أو التوصيات المنتشرة على منصات التواصل، لأن ما يناسب حالة معينة قد لا يكون مناسبًا لحالة أخرى.
الحساسية والصدمة من أخطر المضاعفات
وحذر حتة من أن الاستخدام غير المناسب لبعض الأدوية قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة، لافتًا إلى إمكانية تعرض بعض الحالات لحساسية حادة أو صدمة تستدعي التدخل الطبي والرعاية الصحية.
تحديد نوع الدواء والجرعة المناسبة
وشدد على أن تحديد نوع الدواء والجرعة المناسبة يجب أن يتم تحت إشراف طبي، وفقًا لحالة المريض واحتياجاته الصحية، مع ضرورة متابعة أي أعراض غير معتادة تظهر بعد بدء العلاج.

الأدوية والحبوب ليست بمنأى عن الآثار الجانبية
ولفت شريف حتة إلى أن الأدوية والحبوب التي تحتوي على المواد الفعالة نفسها الموجودة في بعض حقن التخسيس يمكن أن تسبب أيضًا آثارًا جانبية، موضحًا أن المادة الفعالة تصل إلى الجسم في الحالتين، لكن طريقة الامتصاص وسرعة التأثير قد تختلف من وسيلة علاجية إلى أخرى.
وأكد أن التعامل مع هذه الأدوية يتطلب مراعاة الحالة الصحية للمريض، خاصة تأثير العلاج على أعضاء حيوية مثل الكبد والكلى.
لا تستخدم حقن التخسيس دون طبيب
وشدد استشاري الطب الوقائي والصحة العامة على ضرورة عدم شراء أو استخدام حقن التخسيس بشكل ذاتي، مؤكدًا أن فقدان الوزن الآمن لا يرتبط فقط بسرعة ظهور النتيجة، وإنما بمدى ملاءمة العلاج للحالة الصحية وعدم تعرض المريض لمضاعفات يمكن تجنبها.

وأكد أن التشخيص الطبي والمتابعة المستمرة يمثلان الأساس عند استخدام أدوية إنقاص الوزن، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات أو تجارب المشاهير ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عند اتخاذ قرار يتعلق بالصحة.
