قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد تصريحاته عن سوريا.. هجوم إسرائيلي واسع على مبعوث ترامب واتهامات بالانحياز لتركيا

أرشيفية
أرشيفية

تصاعدت حدة الخلاف بين إسرائيل والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا، توم باراك، عقب تصريحاته الأخيرة بشأن الهجمات الإسرائيلية في سوريا ومرتفعات الجولان المحتلة، وسط انتقادات حادة من مسؤولين إسرائيليين وشخصيات مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب موقع «والا» العبري، لم تقتصر الانتقادات الموجهة إلى باراك على الأوساط السياسية في تل أبيب، إذ نقل الموقع عن مقربين من ترامب انتقادات للمبعوث الأمريكي، ووصفه بعضهم بأنه من «أسوأ خيارات الإدارة»، متهمين إياه بتبني مواقف تقترب بصورة متكررة من الموقف التركي، وأحيانا تتعارض مع سياسة الرئيس الأمريكي المعلنة.

ساعر يهاجم مبعوث ترامب

وجاء التصعيد بعدما قال باراك في مقابلة إن إسرائيل «لا تزال تحتل الجولان»، في موقف اعتبرته إسرائيل متعارضًا مع السياسة الأمريكية الرسمية، خاصة أن ترامب كان قد وقع في مارس 2019 إعلانا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.

ورد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بشدة على تصريحات باراك، معتبرًا أن كلماته «مليئة بالمغالطات»، وأنها تتضمن مواقف تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي نفسه بشأن الجولان.

وانضمت الناشطة المحافظة لورا لومر، المعروفة بقربها من ترامب، إلى الهجوم، مستندة إلى إعلان عام 2019، ودعت باراك إلى الاستقالة، متهمة إياه بعدم فهم السياسة الخارجية الأمريكية.

انتقادات بسبب الهجوم على قاعدة سورية

وتصاعد الخلاف بصورة أكبر بعد إدانة باراك للهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور في سوريا، حيث وصف العملية بأنها «تصعيد غير مبرر»، وقال إن تركيا لم تتلق تحذيرًا بشأن الهجوم، وإن ذلك كان يمكن أن يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين الطائرات التركية والإسرائيلية.

في المقابل، أكد مصدر مطلع لموقع «والا» العبري، أن تركيا كانت تسعى بالفعل إلى وضع رادار في القاعدة، يتبعه نشر أنظمة دفاع جوي تتولى قوات تركية تشغيلها، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا لأمنها وحرية تحركها الجوي في سوريا.

خلاف يتجاوز الجولان

ويكشف التصعيد بين الجانبين عن خلاف استراتيجي أوسع بشأن مستقبل الدور التركي في سوريا. فأنقرة تعمل على تعزيز نفوذها داخل البلاد، بينما تخشى إسرائيل من تحول هذا النفوذ إلى وجود عسكري دائم، بما قد يغير موازين القوى ويحد من قدرة الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عمليات في الأجواء السورية، خصوصًا المرتبطة بمواجهة التهديد الإيراني.

وفي المقابل، يقدم باراك رؤية مختلفة، معتبرًا أن تركيا لا تسعى إلى السيطرة على سوريا، وأن هدفها دعم قيام دولة سورية مستقلة وذات سيادة.

وبذلك، تحول باراك من مجرد مبعوث أمريكي إلى طرف رئيسي في خلاف علني مع إسرائيل، وسط اتهامات من شخصيات مقربة من ترامب بأنه يتبنى مواقف أقرب إلى أنقرة، في وقت لم يعلن فيه الرئيس الأمريكي تراجعا عن موقفه السابق بشأن السيادة الإسرائيلية على الجولان.