مع اقتراب موسم الإنفلونزا، يزداد اهتمام كثير من الأشخاص بالحصول على لقاح الإنفلونزا للوقاية من العدوى وتقليل فرص الإصابة بمضاعفاتها، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
قبل لقاح الإنفلونزا.. حالة واحدة تستدعي التأجيل
لكن قبل الحصول على التطعيم، هناك سؤال مهم: ماذا يحدث داخل الجسم بعد أخذ لقاح الإنفلونزا؟ وهل يمكن الحصول عليه أثناء الإصابة بنزلة برد أو وجود احتقان؟
وأوضح الدكتور مدحت عبد الحليم، استشاري الكلى، من خلال تصريحات خاصة لـ صدي البلد، أن من أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها قبل الحصول على لقاح الإنفلونزا أن يكون الشخص في حالة صحية مستقرة، وألا يكون مصابًا بعدوى حادة أو أعراض مرضية شديدة وقت التطعيم، حتى يتمكن الطبيب من تقييم حالته وتحديد الموعد المناسب للحصول على اللقاح.
ماذا يحدث لجسمك بعد لقاح الإنفلونزا؟

بعد الحصول على لقاح الإنفلونزا، يتعرف الجهاز المناعي على مكونات اللقاح ويبدأ في تكوين استجابة مناعية، تشمل إنتاج أجسام مضادة تساعد الجسم على التعرف على فيروس الإنفلونزا ومقاومته عند التعرض له لاحقًا.
وبحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، يحتاج الجسم إلى نحو أسبوعين لتكوين الحماية المناعية بعد التطعيم، ولذلك لا يوفر اللقاح حماية فورية بمجرد الحصول عليه.
هل لقاح الإنفلونزا يسبب الإنفلونزا؟
- من أكثر المعلومات الخاطئة شيوعًا الاعتقاد بأن لقاح الإنفلونزا يمكن أن يتسبب في الإصابة بالمرض.
- لكن لقاحات الإنفلونزا التي تُعطى عن طريق الحقن تعتمد على فيروسات غير نشطة أو مكونات من الفيروس، وبالتالي لا يمكنها التسبب في الإصابة بالإنفلونزا.
- وقد يشعر بعض الأشخاص بعد التطعيم بأعراض بسيطة مثل ألم مكان الحقن أو الصداع أو التعب أو آلام العضلات أو ارتفاع بسيط في درجة الحرارة، وتكون هذه الآثار عادة مؤقتة.
أعراض طبيعية بعد لقاح الإنفلونزا

يمكن أن تظهر بعض الأعراض البسيطة بعد التطعيم، من بينها:
- ألم أو احمرار أو تورم في مكان الحقن.
- الصداع.
- آلام بسيطة في العضلات.
- ارتفاع بسيط في درجة الحرارة.
- الشعور بالتعب.
وتختلف هذه الأعراض عن الإصابة بالإنفلونزا نفسها، ولا تعني أن اللقاح تسبب في الإصابة بالمرض.
هل يمكن أخذ اللقاح أثناء الإصابة بالبرد؟
- وهنا تأتي النقطة التي شدد عليها الدكتور مدحت عبد الحليم، وهي ضرورة تقييم الحالة الصحية للشخص قبل الحصول على التطعيم، خاصة إذا كان يعاني من أعراض مرضية واضحة أو عدوى حادة.
- وتوضح الإرشادات الطبية أن الإصابة بمرض حاد متوسط أو شديد، سواء صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أم لا، تعد سببًا لتأجيل التطعيم عادة حتى تتحسن الحالة. أما الإصابة البسيطة مثل نزلة برد خفيفة أو رشح بسيط فلا تمنع التطعيم بالضرورة.
- لذلك، إذا كان الشخص يعاني من أعراض قوية أو حالة صحية غير مستقرة، فمن الأفضل إبلاغ الطبيب بالأعراض قبل الحصول على اللقاح، ليحدد ما إذا كان الوقت مناسبًا للتطعيم أم من الأفضل تأجيله.
متى يبدأ مفعول لقاح الإنفلونزا؟
- لا يبدأ مفعول اللقاح في نفس لحظة الحصول عليه، إذ يحتاج الجهاز المناعي إلى فترة حتى يكوّن الأجسام المضادة.
- وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الجسم يحتاج نحو أسبوعين حتى تتكون الحماية المناعية، ولذلك يفضل الحصول على اللقاح قبل التعرض المتوقع للفيروسات المنتشرة.
هل يمكن الإصابة بالإنفلونزا رغم التطعيم؟
- يمكن أن يصاب الشخص بالإنفلونزا رغم حصوله على اللقاح، لأن التطعيم لا يوفر حماية كاملة في جميع الحالات، كما تختلف فعاليته من موسم إلى آخر وفقًا لعوامل متعددة، من بينها مدى تطابق سلالات اللقاح مع الفيروسات المنتشرة.
- ومع ذلك، تشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن التطعيم يمكن أن يقلل من شدة المرض لدى بعض الأشخاص الذين يصابون بالإنفلونزا رغم حصولهم على اللقاح، كما يساعد في تقليل خطر المضاعفات ودخول المستشفى.
مرضى الكلى يحتاجون إلى اهتمام خاص
- ويحتاج الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، ومن بينهم مرضى الكلى، إلى مناقشة التطعيم مع الطبيب المعالج، خاصة إذا كانوا يعانون من حالة صحية حادة أو يتناولون أدوية معينة.
- وتشير التوصيات الحديثة إلى أن أمراض الكلى المزمنة من الحالات التي قد تزيد خطر حدوث مضاعفات خطيرة نتيجة الإصابة بالإنفلونزا، وهو ما يجعل الوقاية من العدوى أمرًا مهمًا لهذه الفئات.