حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من تكرار سيناريو "المفاجأة"، رابطًا بين حرب أكتوبر 1973 وهجوم 7 أكتوبر 2023، ومؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي مطالب بالبقاء في حالة استعداد دائم لاحتمال اندلاع حرب بصورة مفاجئة.
وتعد تصريحات زامير رسالة عسكرية لافتة يعترف فيها مباشرة بإخفاقات الماضي.
وجاءت تصريحات زامير خلال تفقده، اليوم الأربعاء، تدريب الفرقة 38 الجديدة، برفقة قائد القوات البرية اللواء نداف لوتان، وقائد الفرقة 38 ورئيس هيئة العمليات في القوات البرية العميد شارون ألطيت، وفق ما نشرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية عبر حسابها على منصة "إكس".
وقال زامير: "نحيي هذا الأسبوع الذكرى الـ53 لحرب يوم الغفران، والذكرى الثالثة للسابع من 7 أكتوبر، إخفاقان مؤلمان وفشلان، وخيط رابط بينهما"، مضيفًا أن "الدرس الذي يتعين علينا جميعًا أن نتعلمه من الحربين هو أن سيناريو المفاجأة يجب أن يشغلنا جميعًا، وأن يكون الجيش الإسرائيلي مستعدًا دائمًا لحرب مفاجئة".
وشدد على أن الجيش يواصل البحث في جذور الإخفاق واستخلاص العبر، مشيرًا إلى أن هذا الأسبوع شهد يومًا دراسيًا خُصص لدروس 7 أكتوبر، بهدف تطبيق النتائج داخل المؤسسة العسكرية ومنع تكرار ما حصل.
وقال: "هذه مسؤوليتي كرئيس لهيئة الأركان العامة، وهذه مسؤولية جميع مرتدي الزي العسكري، في الخدمة النظامية والاحتياط".
وحذّر زامير من الجمود في التفكير العسكري، قائلًا: "القائد الذي لا يشكك ويتمترس في مفاهيمه سيُهزم. الواقع يرسل إلينا إشارات طوال الوقت، ومن واجبنا أن نميّز هذه الإشارات وأن نصغي إليها وأن نتغير باستمرار".
وأضاف: "في الوقت نفسه، لا يجوز أن نغرق في الإخفاق وحده، بل يجب أن ننظر إليه في عينيه، ونتعلم منه ونمضي قدمًا".
وتطرّق رئيس الأركان الإسرائيلي إلى بنية الجيش وحجمه، مشيرًا إلى أن السنوات الـ20 الماضية شهدت تقليصًا في حجم القوات، إلا أن هذا المسار توقف في ظل تزايد المهام العسكرية.
وقال: "حجم الجيش يشكّل العمق الاستراتيجي لنا في دولة صغيرة كهذه"، معتبرًا أن إنشاء الفرقة 38 وأطر عسكرية إضافية خلال العام الماضي يشكّل جزءًا من عملية إعادة بناء القوة.
وكشف أن الفرقة 38 ستتحول من الآن فصاعدًا إلى فرقة عملياتية، على أن تُرسّخ خلال العام المقبل كفرقة احتياط تابعة لهيئة الأركان العامة، تتمتع بالمرونة والقدرة على العمل في مختلف الساحات.
كما توجّه إلى جنود الاحتياط بالشكر على نشاطهم خلال السنوات الثلاث الماضية، معتبرًا أن ما قاموا به جاء في ظل "تضحية استثنائية".









