تحولت قضية "مشورة وإصلاح أسري" في نيجيريا إلى أزمة رأي عام، بعد اتهام رجل أعمال بارز لداعية إسلامي شهير باحتجاز زوجته المغربية داخل منزله لنحو 11 شهراً، في واقعة فجرت مواجهة قضائية وإعلامية حادة بين الطرفين.
بداية القصة: زواج انتهى بالفرار إلى منزل الداعية
وبحسب وسائل إعلام نيجيرية، تزوجت المغربية خديجة دياب من المواطن النيجيري ناسيرو إدريس في المغرب، قبل أن تنتقل معه للعيش في مدينة كادونا شمال نيجيريا، ولم تدم الحياة الزوجية طويلاً، إذ غادرت خديجة منزلها ولجأت إلى منزل الداعية الإسلامي المعروف الشيخ أحمد جومي وزوجته، وهي أيضاً مغربية الجنسية.
ومنذ ذلك الحين تحول منزل جومي إلى محور الأزمة، بعد أن اتهم الزوج الداعية باحتجاز زوجته وإبعادها عنه لنحو 11 شهراً.
وقال إدريس، وفق ما نقلته الصحافة المحلية، إنه حاول استعادة زوجته دون جدوى، قبل أن يلجأ إلى القضاء وتتوسع القضية لتشمل سجالاً إعلامياً واسعاً.
رواية الشيخ: لجوء طوعي بسبب سوء المعاملة
في المقابل، نفى الشيخ أحمد جومي اتهامات "الاختطاف والاحتجاز" جملة وتفصيلاً. وأكد أن خديجة لجأت إلى منزله بمحض إرادتها وطلبت الحماية من سوء المعاملة التي قالت إنها تعرضت لها في بيت الزوجية.
ويُعد جومي من أبرز رجال الدين في شمال نيجيريا وله حضور إعلامي واسع ومواقف مثيرة للجدل، وهو ما جعل دخوله على خط النزاع يحول القضية من شأن عائلي خاص إلى قضية رأي عام.
دعوى طلاق واتهامات متبادلة أمام القضاءولم تقتصر خطوات خديجة على مغادرة المنزل، فقد رفعت دعوى أمام محكمة شرعية في كادونا تطالب بإنهاء زواجها.
ونقلت الصحف النيجيرية عن أوراق الدعوى أن الزوجة تحدثت عن "ظروف صعبة" دفعتها للبحث عن الأمان، ووجهت اتهامات للزوج بسوء المعاملة والعنف والإهمال، إضافة إلى محاولة إجبارها على ممارسات جنسية رفضتها.
وينفي الزوج هذه الاتهامات، ولم يصدر القضاء حتى الآن حكماً بشأن صحتها.
وأشارت خديجة في الدعوى إلى أنها كانت تملك "خيارات محدودة" في بلد بعيد عن أهلها، ما دفعها للجوء إلى منزل غومي وزوجته المغربية.
مواجهة قانونية جديدة بتهمة التشهير
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ دخل الشيخ جومي نفسه في مواجهة قضائية مع الزوج، بعد إعلانه عزمه مقاضاة إدريس بتهمة التشهير.
وتواصل القضية استقطاب اهتمام الإعلام النيجيري، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية التي قد ترسم حدود دور المؤسسات الدينية في النزاعات الأسرية في البلاد.