أكد الجيش الفرنسي، أن فرنسا ستواصل حماية السفن التجارية في منطقة باب المندب والبحر الأحمر، في إطار مشاركتها في مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأوضح الجانب الفرنسي، في تصريحات لـ«العربية»، أن حماية حرية الملاحة وتأمين حركة السفن التجارية تمثلان أولوية للمهمة الأوروبية، التي أُطلقت استجابةً للمخاطر الأمنية التي تواجه السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، ولا سيما الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي على الملاحة الدولية.
وتشارك فرنسا في مهمة «أسبيدس» التي تهدف إلى توفير الحماية للسفن التجارية وتأمين خطوط الملاحة في المنطقة، من خلال مراقبة حركة السفن والمساهمة في التصدي للتهديدات التي قد تعرض سلامة الملاحة الدولية للخطر.
وتكتسب منطقة باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة، باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتمر عبرها نسبة مهمة من حركة التجارة العالمية، بما في ذلك شحنات الطاقة والبضائع المتجهة من وإلى أوروبا وآسيا.
ويأتي الموقف الفرنسي في ظل استمرار المخاوف الأوروبية والدولية بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، خصوصًا مع تعرض سفن تجارية لهجمات وتهديدات متكررة خلال الفترة الماضية، ما دفع عددًا من شركات الشحن إلى تعديل مساراتها أو اتخاذ إجراءات أمنية إضافية.
وتؤكد فرنسا، من خلال مشاركتها في «أسبيدس»، دعمها لحرية الملاحة وضرورة حماية السفن التجارية، مع الحفاظ على الطابع الدفاعي للمهمة الأوروبية، التي تركز على تأمين حركة الملاحة والتعامل مع التهديدات التي تستهدف السفن في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم.
وتعكس التصريحات الفرنسية استمرار الحضور الأوروبي في البحر الأحمر، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضمان أمن الممرات البحرية الدولية ومنع تحول الهجمات على السفن التجارية إلى تهديد مستدام لحركة التجارة العالمية.

