أدت حرائق الغابات التي شهدتها إندونيسيا خلال الأسابيع الأخيرة إلى تفاقم تلوث الهواء، سواء داخل البلاد أو في الدول المجاورة، إذ أشارت دراسة علمية أجريت بتكليف من اتحاد المصنعين الماليزيين إلى أن التلوث في ماليزيا قد أسهم في وفاة 1700 شخص، فضلا عن تداعيات اقتصادية جسيمة أخرى.
وذكر راديو "فرنسا الدولي" في تقرير له اليوم /الأحد/ أنه مع عودة هطول الأمطار منذ عطلة نهاية الأسبوع الماضي التي أسهمت في تخفيف حدة الضباب السام في المنطقة، فقد بدأ الآن حصر الخسائر الأولية، إذ يعتقد أن تلوث الهواء في إندونيسيا قد تسبب في وفاة 3560 شخصا.
وأفاد التقرير بأن هناك تأثيرات بيئية وصحية، وأيضا اقتصادية على المجتمع الماليزي، إذ يعتقد أن الجسيمات الدقيقة الناتجة عن الحرائق في إندونيسيا المجاورة قد تكون تسببت في 1700 حالة وفاة، كما أدى تلوث الهواء إلى خسائر اجتماعية قدّرت بنحو 8 مليارات رينغيت ماليزي بالنسبة لكوالالمبور، أي ما يعادل تقريبا 7ر1 مليار يورو، وتسبب الضباب الدخاني في تعطيل أنشطة متنوعة.
من جهته، قال "أمبون ديندانغ" نائب المدير العام (لشئون العمليات) في دائرة الأرصاد الجوية الماليزية (MetMalaysia) "إن التداعيات تمتد لتشمل جميع القطاعات: قطاع المياه و إمدادات الطاقة و المزارع والتعليم والاقتصاد والسياحة.. موضحا أنه عند النظر إلى حجم التلوث الذي نشهده، نجد أن جميع القطاعات تقريبا قد تأثرت".
وأضاف التقرير أن "منع حدوث الضباب الدخاني لا يمثل مسئولية بيئية فحسب، بل يعد استثمارا في المرونة الاقتصادية، والتنمية الصناعية المستدامة، ورفاهية الأجيال القادمة".
ويرى بعض الخبراء ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات المراقبة البيئية والإدارة المستدامة للأراضي والوقاية من الحرائق في منطقة جنوب شرق آسيا.