واصل نشاط القطاع الخاص في كينيا نموه للشهر الثاني على التوالي خلال أكتوبر الماضي، مدعوماً بزيادة الإنتاج والطلبيات الجديدة، مع تسجيل قطاع الصناعات التحويلية أقوى أداء بين القطاعات الاقتصادية، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف التشغيل والتضخم.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في كينيا إلى 52.5 نقطة خلال أكتوبر، مقابل 51.3 نقطة في سبتمبر الماضي، ليظل أعلى من مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش، بما يعكس تحسن أوضاع التشغيل لدى شركات القطاع الخاص.
وأظهرت نتائج المسح الاقتصادي، التي نشرتها شبكة سي إن بي سي أفريكا تحسناً في الطلب على السلع والخدمات، مدفوعاً بزيادة الإنتاج والطلبيات الجديدة، فيما تصدر قطاع الصناعات التحويلية القطاعات التي شملها المسح من حيث قوة الأداء. في المقابل، سجل قطاع التشييد تراجعاً في المبيعات خلال الشهر.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفع معدل التضخم السنوي في كينيا إلى 7.3% خلال أكتوبر، مقارنة بـ6.8% في سبتمبر، ما أبقى تكاليف التشغيل والإنتاج تحت ضغوط متزايدة، رغم تحسن نشاط الأعمال.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أبدت الشركات تفاؤلاً أكبر بشأن آفاق النشاط الاقتصادي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، إذ ارتفعت نسبة الشركات التي تتوقع نمو أعمالها إلى 51% خلال أكتوبر، مقابل 31% في الشهر السابق، في مؤشر على تحسن الثقة في الطلب المحلي وفرص التوسع.
ويعكس استمرار نمو نشاط القطاع الخاص تحسناً تدريجياً في بيئة الأعمال الكينية وانتعاش الطلب، بما قد يوفر دعماً إضافياً للنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، إلا أن ارتفاع التضخم وتكاليف التشغيل يظل تحدياً أمام الشركات، وقد يحد من قدرتها على مواصلة التوسع وزيادة الإنتاج والتوظيف.