تحولت رحلة ترفيهية لعدد من شباب مركز تلا بمحافظة المنوفية إلى فاجعة كبرى، إثر سقوط سيارتهم في ترعة القاصد بمنطقة عزبة الرفعي في وقت متأخر من ليل أمس، مما أسفر عن وفـ. ـاة أربعة شباب وإصابة خامس نجا بوحشته، بينما اتشحت القرية بالسواد حزناً على رحيله.
روى محرم، عم أحد الضحايا، تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وقوع الكارثة، موضحاً أن الشباب الخمسة كانوا في رحلة تنزه خاصة، لاسيما وأن أحدهم، ويدعى "خالد"، كان يستعد للعودة إلى عمله خارج البلاد الأسبوع المقبل.
وضم الحادث كلاً من: خالد، ووليد، وماهر، وأبناء شقيقي عبدالرحمن وإبراهيم، وأشار العم إلى أن "إبراهيم" كان في الأصل مرفوضاً من مرافقة الرحلة لصغر سنه وتقارب أعمار زملائه، إلا أنه أصر على الذهاب وتوسل برفقته فوافق زملاؤه على اصطحابه.
وعن لحظة تلقي الخبر، قال محرم إن الأهالي في عزبة الرفعي -التي شهدت وقوع السيارة في المياة- تواصلوا مع ذويهم في وقت متأخر من الليل. وفور وصول الأهالي إلى موقع الحادث، تبين أن الشباب كانوا ما زالوا غارقين في المياi، حيث تمكنوا من إنقاذ عبدالرحمن كـ "ناجي وحيد"، بينما فارق شقيقه إبراهيم وبقية زملائه الحياة.
في مزيج من الألم واللوعة، عبّر محرم عن حزنه العميق لفقدان الشباب، مؤكداً أنهم لم يكونوا مجرد أقارب أو أصدقاء، بل بمثابة أبنائه وأبناء البلدة بأكملها، حيث كانت تربطهم علاقة وثيقة ومحبة عامة من أهالي القرية.
وكشف العم عن تفاصيل إنسانية مؤلمة تخص الشاب "خالد"؛ إذ لم يعد في إجازة عادية، بل حضر خصيصاً من الخارج للاطمئنان على والده الذي كان يستعد لإجراء جراحة قلب مفتوح، ورغم حجزه لتذكرة العودة لمباشرة عمله الأسبوع القادم، إلا أن قضاء الله وقدره كان النافذ وتوفي في الحادث الأليم.



