فضيحة رئيس نيسان تهز السوق العالمية.. وتهديدات بإفلاس الشركة وتسريح العاملين
كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، التهديدات التي تواجه شركة "نيسان" عملاق الصناعة اليابانية، بعد فضيحة أحد مديريها في بريطانيا، والذي تهرب من الضرائب ومن دفع المستحقات المالية، حيث أثر ذلك على سمعتها في كل العالم، علاوة على تهديد 7 آلاف موظف بفقدان وظائفهم.
وقالت "ديلي ميل" إن مستقبل أكبر مصنع للسيارات لنيسان في المملكة المتحدة سيتعرض للخطر بعدما فعله رئيسه بشكل مخزٍ.
ويُتهم "كارلوس غصن"، رئيس مجلس الإدارة والرئيس والمدير التنفيذي في تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي، بعد اعتقاله وسط مزاعم بأنه اختلس أموال الشركة وأخفى المكافآت لتفادي الضرائب.
وأثار اعتقاله صدمة في سوق صناعة السيارات العالمية وأثار مخاوف بشأن مستقبل مصنع نيسان في سندرلاند ببريطانيا، حيث يقوم عليه قوة قوامها سبعة آلاف عامل.
وذكرت الصحيفة أن الرجل البالغ من العمر 64 عامًا وصل إلى الكذب على الحكومة البريطانية وإقناعها بأشياء وفعله أشياء أخرى، حيث سعى غصن إلى الحصول على تأكيدات من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد استفتاء الخروج أو البريكست من الاتحاد الأوروبي في عام 2016، بأن شركة نيسان ستتمكن من العمل بنفس الشروط بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
بعد ذلك، التزم الفرنسيون والفنزويليون بتصنيع نموذج سيارة قاشقاي ذات الدفع الرباعي وسيارة إكس تريل في مصنع سندرلاند التابع للشركة بعد الحصول على تأكيد كتابي من رئيسة الوزراء في أكتوبر 2016.
وأشارت نيسان إلى أن فقدان قاشقاي قد يعني أن الشركة ستضطر في النهاية إلى إغلاق المنشأة، بالإضافة إلى مواقعها الأخرى في المملكة المتحدة، بما في ذلك مركز التصميم في بادينجتون، لندن، ومركزًا فنيًا في بيدفوردشاير.
ويقوم مصنع السيارات في سندرلاند بإنتاج حوالي نصف مليون سيارة في السنة، كما تدعم عمليات نيسان في المملكة المتحدة الموردين الذين يعمل لديهم 30 ألف عامل في جميع أنحاء بريطانيا.
ويخشى أنه بدون وجود غصن على رأس سلطة نيسان في بريطانيا، فقد يكون التزام الشركة في مهب الريح مع شركائها التجاريين.
وقالت آنا ماري بايسدن، رئيسة أبحاث السيارات في شركة فيتش سولوشن الاستشارية: "قد يتخذ قائد جديد نهجا مختلفا لمصنع سندرلاند".
وفي علامة على تسرب القلق للعاملين في الشركة، قال متحدث باسم شركة يونيت، التي تمثل الموظفين في المصنع، إن مسئولي شركة يونيت "يراقبون الوضع عن كثب".
وبعد اعتقال غصن، تراجعت أسهم نيسان بأكثر من 5٪ ، وانخفض سهم رينو بأكثر من 2٪ وهبط سهم ميتسوبيشي نحو 7٪.
وذكرت الصحيفة أن غصن كان يخطط لدمج كامل بين نيسان ورينو في الفترة التي سبقت اعتقاله.
وادعت نيسان أن غصن وشريك في الاختلاس أيضًا هو كيلي، تآمرا على الشركة، ولم يتم بعد توجيه اتهام رسمي لغصن ولم يعرف مكان احتجازه.
وإذا ثبتت إدانته فيمكن أن يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات ، أو غرامة 69 ألف جنيه إسترليني ، أو كليهما.
وأصبح غصن الرئيس التنفيذي لشركة نيسان في عام 2001 وينسب إليه الفضل في إنقاذ صانع السيارة من الإفلاس.