عضو بـ"العفو الدولية" يطالب مصر بسحب سفيرها من السعودية.. والسفارة السعودية: الخارجية والإعلام وراء تصعيد الأزمة مع مصر
سفير سابق: استدعاء "القطان" للتشاور "إجراء طبيعي".
"مصر فوق الجميع" ترحّب بغلق السفارة السعودية.
الجبهة السلفية: السعودية تريد توريط "العسكري" مع المتظاهرين أمام سفارتها.
السياحة تحذّر من تداعيات إغلاق القنصليات السعودية.
رحَّبت حملة المشير رئيسًا "مصر فوق الجميع" بجميع الإجراءات التى اتخذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود من غلق السفارة والقنصليتين بمصر.
ورحبت باستدعاء السفير السعودي للتشاور بعد ما سمّاه المهازل التى تجرى تجاه المقرات الدبلوماسية الخاصة بها بمصر وارهاب الدبلوماسيين.
كما أكد وليد العنتبلى المنسق العام للمنظومة الفكرية للمحاماة وعضو منظمة العفو الدولية، أن قرار السعودية سحب السفير السعودي من مصر وإغلاق قنصليتها في السويس والإسكندرية، ما هو إلا وسيلة ضغط على الجانب المصري لعدم المطالبة بحقوق مواطنيها هناك ورفع الظلم عنهم.
وأشار إلى أن مثل هذا القرار كان لابد أن يصدر من الجانب المصري حيث كان لابد أن يتم سحب السفير المصري في السعودية بسبب إهانة السعودية للمصريين هناك.
ونفي "العنتبلى" ما قالته السعودية من محاولة اقتحام المحتجين للسفارة وإعاقة العاملين بها عن العمل ،مؤكدا أن الاحتجاجات التي تتم من اجل الإفراج عن " الجيزاوى" المحامى المقبوض عليه ومن اجل المصريين المعتقلين عموما ما هي إلا احتجاجات سلمية تتم تحت سمع وبصر الأمن ودون أي تجاوز.
وكانت السفارة السعودية قررت اليوم إغلاق مقر سفارتها في القاهرة وقنصليتها في السويس والإسكندرية واستدعت السفير.
وقال الدكتور هشام كمال عضو اللجنة الإعلامية بالجبهة السلفية أن سحب السعودية لسفيرها وإغلاق قنصلياتها في مصر له إشارات عديدة منها القلق والتوتر السعودي من زيادة الحرج أمام الرأي العام العالمي بسبب احتجاز السلطات السعودية لرعايا دول أخرى بلا محاكمات، ورفض التظاهر أمام سفاراتهم في أي مكان لاسيما في مصر، بالإضافة إلى القلق من عدوى التظاهر ورفض الاعتقال القسري بلا تهم أو محاكمات حيث إن هناك العديد من المشايخ والعلماء السعوديين المعتقلين هناك.
وأكد كمال على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك " أن موقف السعودية هدفه إحراج السلطات المصرية أمام الشعب المصري والعربي لدفعها لاتخاذ موقف لوقف أي نوع من أنواع الاحتجاج أمام السفارة مرة أخرى.
من جانبه وصف السفير جمال البيومي مساعد وزير الخارجية السابق استدعاء السفير السعودى بالقاهرة للتشاور بأنه اجراء طبيعى تقوم به اى دولة للوقوف على حقيقة ما يحدث للسفارة السعودية وقنصلياتها فى مصر.
وقال فى تصريحات لـ"صدى البلد": هذا الاستدعاء للتشاور ليس تصعيدا ولكنه فى نفس الوقت اعتراض على ما يحدث من اعتداء على السفارة. وعبر عن خشيته فى استمرار تواجد المصريين امام السفارة والقنصليات مما يؤدى الى استمرار غلقها وهذا قد يزيد الموقف تأزما مما سيضر فى المقام الاول بالمصريين الراغبين فى التوجه الى السعودية.
ورفض البيومى بشدة ما يمارسه المتظاهرون من رفع الاحذية امام السفارة السعودية، مطالبا بوقف ما اسماه الهرج والمرج الموجود بالشارع خصوصا مع دولة شقيقة.
وعلى جانب آخر، حذر رئيس الادارة المركزية للحج والعمرة بوزارة السياحة عبد العزيز حسن، من تداعيات غلق القنصليات السعودية في القاهرة والاسكندرية والسويس، والتى ستؤدى الي تأخير استخراج التأشيرات خاصة تأشيرات العمرة، وما ينتج عنها من اثار سلبية تخلفها عدم وفاء شركات السياحة بالتزماتها أمام المعتمرين والإخلال بمواعيد الرحلات والطيران.
وقال حسن انه يأمل أن تستأنف القنصليات السعودية عملها في أقرب وقت ممكن، مشيراً الى أنه أجرى اتصالاً تليفونياً مع القنصل السعودى في القاهرة ونائب القنصل في الإسكندرية، اللذين أوضحا ان القنصليات لن تعمل غداً -الاحد، مؤكداً أنه سيجرى اتصالا آخر بهم غداً لاستبيان، ما إذا كانوا سيستأنفون العمل الاثنين من عدمه.
كذلك اتهم المستشار القانونى للسفارة السعودية بالقاهرة محمد جمال الدين الخارجية المصرية وبعض الصحف والصحفيين المصريين بانهم خلف تصعيد أزمة المحامى احمد الجيزاوى المتهم من قبل السلطات السعودية بتهريبه اقراص مخدرة.
وقال جمال الدين فى تصريحات لـ"صدى البلد" ان قرار الحكومة السعودية باستدعاء سفيرها بالقاهرة احمد قطان وغلق السفارة السعودية بالقاهرة بالاضافة الى غلق القنصليات السعودية الثلاثة فى القاهرة والاسكندرية والسويس جاء نتيجة لعدم صدور بيان رسمى من الخارجية المصرية لتوضيح الامر للرأى العام المصرى بشأن المواطن احمد الجيزاوى .
اضافة الى رفض وزير الخارجية محمد كامل عمرو للتصريحات التى ادلى بها السفير المصرى بالمملكة محمود عوف والذى اكد فيها اعتراف الجيزاوى بانه صاحب الحقيبة التى وجد بها الاقراص المخدرة مما ادى الى تعقيد الموقف اكثر .
واشار الى ان هذه الامور ادت الى زيادة الاحتقان فى الشارع المصرى والذى نتج عنه احتجاز القنصل السعودى فى السويس والسفير احمد قطان فى القاهرة داخل السفارة ومنعهما من ممارسة عملهما ومنع الموظفين من الدخول او الخروج من المبنى .
واضاف أن المملكة وجدت ان الظروف غير مواتية للعمل خاصة مع تعريض حياة الموظفين السعوديين للخطر بعض محاولة اقتحام السفارة الاسبوع الماضى.
وارجع المستشار القانونى للسفارة السعودية تصعيد الازمة ايضا الى الموقف الذى تتخذه بعض الصحف والصحفيين فى الاعلام المصرى لمحاولة الاساءة للسفير السعودى والحكومة السعودية وزير خارجيتها والعمل على تعكير صفو العلاقات المصرية السعودية ،من خلال نشر معلومات مغلوطة ووصف السفير السعودى بانه الرجل الثالث فى المخابرات السعودية وانه رجل مخابرات بدرجة سفير.
ونوه الى ان السفير احمد قطان يؤكد دائما على ان السعودية لا تساوم بالعمالة المصرية الموجودة هناك والمقدر عددهم بـ2 مليون مصرى بالاضافة الى 2 مليون اخرين موجودين بالمملكة بشكل غير رسمى، مشيرا الي ان السفير اكد دائما على تمسك السعودية بالعمالة المصرية لدورها الكبير فى تنمية المملكة .
واستنكر المستشار القانونى للسفارة السعودية بالقاهرة بشدة ما قام به ناشط حقوقى من تقديم بلاغ للنائب العام قال فيه ان السفير السعودى وصف الشعب المصرى بالغوغاء وطالب في بلاغه بمنع السفير من السفر وتقديمه للمحاكمة وحبسه متجاهلا ان السفير السعودى شخصية دبلوماسية ولا يمكن مقاضاته الا بإذن من وزارة الخارجية .
وحذر محمد جمال الدين من حدوث مهزلة امام السفارة السعودية بعد الاعلان عن قيام كل من اخت وزوجة المذكور احمد الجيزاوى بعقد مؤتمر صحفى امام السفارة السعودية ، مشيرا الى انه من غير المعقول ان يقوم اى شخص بعقد مؤتمر صحفى فى اى مكان، وان هذا الامر سيزيد من اشتعال الموقف وتصعيد الامور اكثر مما هى عليه .