قال الشيخ العلامة معوض عوض ابراهيم، أكبر معمر أزهرى، إن معتنقى الفكر الوهابى، تبين أنهم خالفوا المنهج الوسطي، وسرعان ما انكشف زيف هذه الدعوة، ومخالفتها لما عليه المنهج الأزهري الذي لا يعرف الغلو ولا التنطع.
وأضاف ابراهيم، فى حوار لصدى البلد، أن الكثير من أهل العلم ردوا على هذا الفكر الذي انحرف عن الجادة والذي تسبب في تكفير السواد الأعظم من الأمة المحمدية، ونحن ننبذ كل دعوة تؤدي إلى التطرف وإلى الفُرقة التي مُنيت بها أمتنا الإسلامية في العقود الأخيرة، وقد بان لنا بعد فترة من الزمن وبعد اطلاعنا على بعض أدبيات الفكر الوهابي، مخالفة هذه الدعوة للمنهج الوسطي، وطبعت عشرات الكتب التي تحذر من هذه الأفكار المنحرفة والدخيلة على ديننا الحنيف.
وأوضح، حقيقة مدحه للفكر الوهابى، قائلا: قلت مسبقا أن
هذا الكلام من مبتدأه إلى منتهاه إفتراء وكذب ، وزعم ليس لهم عليه دليل، ولكني كنتُ
دائما مع وسطية الإسلام المتمثلة في الفكر الأزهري الذي التزم منهج الوسطية في الدعوة
إلى الله ، نضع أمام أعيننا قول الله تعالى "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ
هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"
فإذا كان بعض الناس قد قالوا فما يحزنني أنهم يقولون من لغو اللاغين وباطل المبطلين،
فالحق أحق أن يُتبع ، والله تعالى هو الحق المبين،
كما أوضح حقيقة ثنائه على الشيخ ابن باز قائلا: كنت في الفترة التي عملت فيها في بلاد الحجاز التقيت هناك بالشيخ ابن باز وتعرفت عليه وكان معي في مرة من المرات أحد أبنائي فكان كلما لقيني سألني عنه وعن أحواله، وفي مرة من المرات سمع حديث في إذاعة الرياض قفال لي لقد دعوت لك، فأردت أن أقابل هذا الود بود ومدحته ببعض الأبيات وليس معنى أنني مدحته ببعض الأبيات من باب مقابلة الود بالود أنني أتفق معه في كل ما ذهب إليه من أفكار وآراء تخالف المنهج الوسطي الذي عليه الأزهر الشريف.
وأشار إلى أنه عاش مع الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرحه على
كتاب صحيح الإمام البخاري مدة من الزمن لا سيما في كتاب العلم الذي صدر بعد ذلك كتابا
بعنوان "مع الإمام البخاري في كتاب العلم من صحيحه الجامع"، وفتح الباري
من أنفس الشروح التي خدمت صحيح الإمام البخاري، والإمام ابن حجر رحمه الله لم يقرر
في كتابه إلا الصواب وهو جدير بالتوقير والإكبار ومؤازته والوقوف إلى جوار ما كتب وألف، وانتقاد الشيخ ابن باز للإمام ابن حجر ليس في محله وهو مردود عليه ، وهناك كتاب جيد
لأحد الباحثين ينتقد فيه ما فعله ابن باز في تعليقاته على كتاب فتح الباري
وابن باز رجل يوخذ منه ويترك، فليس هو نبيا معصوما ولا هو بالإنسان الذي يؤخذ منه
ما يقول دون نظر إلى برهان يؤيد ما يقول وما قال بغير حق راجع عليه ومجزي به.