كشفت دراسة حديثة أن بعض أنواع الفواكه لا تقدم الفوائد الصحية نفسها، حيث تبين أن الفواكه الغنية بمركبات "الفلافانول" المضادة للأكسدة تلعب دورًا مهمًا في حماية القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
أفضل الفواكه لصحة القلب
وأوضحت الدراسة، التي تابعت الأنظمة الغذائية لأكثر من 30 ألف شخص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أن أقل من 20% فقط من المشاركين يحصلون على الكميات الموصى بها من الفلافانول، رغم التزام كثير منهم بتناول الحصص اليومية الموصى بها من الفواكه والخضروات.
وأشار الباحثون، إلى أن الفلافانول من المركبات النباتية المفيدة الموجودة في عدد من الفواكه والمشروبات الطبيعية، مثل البرقوق والتوت الأسود والتوت البري والتفاح والفراولة والشاي الأخضر، وتساعد على تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب.
ووفقًا للدراسة، تصدر البرقوق قائمة الأغذية الأعلى احتواءً على الفلافانول، يليه التوت البري والتوت الأسود، بينما جاءت الكرز والتفاح والفراولة والتوت الأزرق ضمن المصادر المهمة لهذه المركبات الصحية، وفقًا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

تأثير الفلافانول ومضادات الأكسدة
وأكد البروفيسور جونتر كوهنله، أستاذ علوم التغذية بجامعة ريدينج، أن نصيحة تناول خمس حصص يوميًا من الفواكه والخضروات لا تزال مهمة، إلا أن اختيار أنواع محددة قد يكون أكثر فاعلية لتحقيق أقصى استفادة صحية.
وأضاف أن الفواكه والخضروات تختلف في محتواها من المركبات النباتية المفيدة، ولذلك فإن التركيز على الأنواع الغنية بالفلافانول قد يساهم بشكل أكبر في الوقاية من أمراض القلب.
كما أظهرت الدراسة أن تناول الفلافانول بالكميات الموصى بها قد يقلل خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى نحو 30%.

صحة القلب والأوعية الدموية
وفي تجربة أخرى ضمن الدراسة، تناول مجموعة من المتطوعين مسحوق التوت الأزرق البري المجفف لمدة 12 أسبوعًا، ليتبين تحسن ملحوظ في الذاكرة والانتباه وانخفاض مستويات ضغط الدم مقارنة بالمجموعة الأخرى.
ويرى الباحثون أن إضافة أطعمة بسيطة إلى النظام الغذائي اليومي، مثل التفاح بقشره أو حفنة من التوت أو كوب من الشاي الأخضر، يمكن أن يساعد في زيادة استهلاك الفلافانول وتحسين صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

