- رئيس "خطة النواب" يطالب بتقصي حقائق حول خسائر بعض الهيئات الاقتصادية
- الوفد يوافق على تقرير الموازنة العامة
- نائب النور: "يا رئيس الحكومة ركز على خطة لإنهاء الفوائد على الديون"
- ممثل الجهاز المركزى يعرض الحساب الختامي للموازنة
ناقش مجلس النواب برئاسة د. على عبد العال، تقرير الخطة والموازنة بمجلس النواب، بشأن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، والحساب الختامي الهيئات العامة الاقتصادية، والهيئة القومية للإنتاج الحربى، والحساب الختامى للخزانة العامة عن السنة المالية 2015/2016
وعليه انتهى البرلمان إلى التوصية بإحالة 4 وقائع للنيابة الإدارية للتحقيق فيها، الأولى تخص الهيئة المصرية للتعمير والتنمية الزراعية لتعديل الأرقام الواردة بالحساب الختامى المرسل للمجلس، والثانية واقعة الهيئات العامة الاقتصادية التى لم تعتمد مجالس إداراتها الحسابات الختامية لموازناتها قبل إرسالها للبرلمان، والواقعة الثالثة تتعلق بالهيئات العامة التى أرسلت حساباتها الختامية للبرلمان بعد المواعيد المقررة دستوريا.
وتمثلت الواقعة الرابعة فى إرسال بعض موظفي وزارة المالية للحسابات الختامية إلى مجلس النواب دون التأكد من صحة البيانات الواردة بها، ومن قاموا بإعداد الحسابات الختامية من المالية دون التأكد من استيفاء تعديلاتها.
من جانبه طالب الدكتور حسين عيسي، رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، بضرورة أن يخرج قرار من البرلمان بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول خسائر بعض الهيئات الاقتصادية.
وحدد النائب 3 جهات هي الهيئة العامة للتنمية الزراعية، وهيئة سكك حديد مصر، واتحاد الإذاعة والتليفزيون، مشيرا إلى أن الهدف من لجنة تقصي الحقائق من لجنة الخطة والموازنة، للوقوف على مسببات الخسائر التي تتكبدها عاما بعد عام.
كما طالب عيسى، بضرورة العمل على تخفيض حجم الدين العام الداخلي والخارجي للدولة، وشدد النائب على ضرورة استبدال القروض ذات الفائدة الأعلى بقروض أخرى ذات فائدة أقل، والعمل على زيادة موارد الدولة.
وناشد النائب بضرورة العمل على تخفيض المصروفات، داعيا إلى ضرورة وضع برامج اقتصادية جادة ومعالجة الخلل والحد من الاعتماد على القروض، خصوصا فيما يتعلق بعمل الهيئات الاقتصادية.
وشدد النائب على أهمية أن يكون هناك اتجاه لتعظيم الاستفادة من أموال الصناديق الخاصة وضمها إلى الموازنة العامة للدولة.
ولفت رئيس لجنة الخطة والموازنة، إلى أن اللجنة ستظل فى حالة انعقاد دائم لمتابعة قيام الحكومة بتنفيذ توصيات البرلمان حول الحسابات الختامية للموازنة، مؤكدا على أن اللجنة كانت حريصة خلال مراجعة الحساب الختامى على قواعد الرقابة اللاحقة والقواعد الدستورية والدولية وكذلك حرصت اللجنة على طبيعة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال وجود رقابة عليها والتعاون معها .
وأشار إلى أن اللجنة طالبت وزارة المالية بموافاتها ببعض الحسابات للوقوف على حقيقة عدد من الأرقام الواردة فى الحساب الختامى .
وأعلن عيسى عن موافقة لجنة الخطة والموازنة على الحساب الختامى للسنة المالية، مطالبا أعضاء البرلمان بالموافقة عليه .
ومن جانبه وجه الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب الشكر للجنة الخطة والموازنة على تقريرها الوافى حول الحساب الختامي.
وأعلن النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، موافقة الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، على تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة 2015/2016، مؤكدا على أنها شهدت تحسن فى العائد الضريبي، بعد أن كان يمثل مشكلة طوال الموازنات السابقة، محذرا من الإسهاب فى الاعتماد على العجز الأولى فى تقييم النمو للأداء الاقتصادى .
ووجه أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النواب في مجلس النواب، رسالة إلى رئيس الحكومة، قال فيها: ازاي بتنام والغول اللي اسمه الفوائد بياكل في الشعب المصري.
وأشار إلى أن فوائد الديون في 2010 كانت 80 مليار جنيه، وصلت إلى 380 مليارا في موازنة 2016/2017، وقال: الحكومة لم تمر على الحلول الإبداعية من قريب أو من بعيد، مشددا على ضرورة إيجاد حلول واقعية للحد من فوائد الدين العام، متابعا :"يا رئيس الحكومة ركز على خطة عاجلة لإنهاء أزمة الفوائد على الديون، ويتم تقديمها لمجلس النواب.
فى السياق ذاته استعرض ممثل الجهاز المركزي للمحاسبات، ملاحظات الجهاز بشأن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2015/2016.
وتضمن التقرير 4 محاور، الأول أهم مؤشرات ونتائج تنفيذ الموازنة العامة للدولة 2015/2016 وأهم ملاحظات الجهاز عليها، والثانى العلاقة التي تربط الموازنة العامة للدولة والهيئات والوحدات العامة الاقتصادية، والثالث الدين العام الحكومي، والرابع الديون المستحقة للحكومة لدى الغير.
وأسفرت نتائج التنفيذ الفعلية للموازنة العامة للدولة، مقارنة بالمستهدف للسنة المالية 15/2016، عن اتساع الفجوة المحققة بين الاستخدامات وإجمالي الإيرادات والمتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول عن المستهدف لها، حيث بلغت تلك الفجوة نحو 591.3 مليار جنيه، بزيادة بلغت نحو 79.2 مليار عن المستهدف لها البالغ نحو 512.1 مليار جنيه.
وعلى الرغم من انخفاض الاستخدامات الفعلية البالغة نحو 1088.7 مليار جنيه عن المستهدف لها والبالغ نحو 1172.8 مليار جنيه، بوفر بلغ نحو 84.1 مليار، إلا أن الفجوة بين الاستخدامات والإيرادات ازدادت عن المستهدف لها نتيجة عدم تحقيق المستهدف من الإيرادات والمتحصلات والبالغ نحو 660.7 مليار، حيث بلغت جملة الإيرادات والمتحصلات الفعلية نحو 497.4 مليار بنقص بلغ نحو 163.3 مليار جنيه بنسبة 24.7%.
واستعرض التقرير أهم الإيرادات التى حققت نقصا فى الحصيلة عن المستهدف لها، وجاء فى مقدمتها عدم تحقيق الموارد الضريبية المستهدفة البالغة نحو 422.6 مليار جنيه، حيث بلغ المحصل منها نحو 352.3 مليار جنيه بنقص بلغ نحو 70.3 مليار جنيه.
ورصد التقرير قيام وزارة المالية باستبعاد مبلغ 3.5 مليار جنيه قيمة إتاوة البترول ورسوم العبور سوميد من إيرادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 15/2016، على الرغم من سابقة تضمينه بإيرادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 14/2015، الأمر الذى ترتب عليه إظهار كل من الإيرادات والعجز الكلى بحساب ختامى الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 15/2016 على غير حقيقتهما.
كما رصد التقرير قيام وزارة المالية باستخدام نحو 3.7 مليار جنيه من رصيد حساب وديعة الطاقة البديلة فى غير الغرض المخصص له، حيث تم استخدامه فى تخفيض عجز الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 15/2016، بالمخالفة لأحكام المادة التاسعة من القرار بقانون رقم 32 لسنة 2015 بربط الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2015/2016.
وأسفرت نتائج أعمال 18 هيئة اقتصادية عن تحقيق خسائر بلغت نحو 12.3 مليار جنيه، على الرغم من أن عنصر الربحية هو الغرض من إنشائها، حيث تبين استمرار تحقيق الكثير منها لخسائر أدت فى بعض الهيئات إلى تآكل حقوق الملكية بالكامل.
وأسفرت نتائج أعمال 29 هيئة اقتصادية عن تحقيقها صافى ربح بلغ نحو 43.1 مليار جنيه، منه فوائض حكومة تؤول للخزانة العامة بنحو 35.3 مليار جنيه، وأرباحا محتجزة بنحو 7.8 مليار جنيه.
وبلغ إجمالي ما آل للموازنة العامة من الوحدات الاقتصادية خلال العام المالى 2015/2016، نحو 3.4 مليار جنيه، بينما بلغ إجمالي ما تم إتاحته من الموازنة العامة للدولة لتلك الوحدات خلال العام المالى نحو 31 مليارا كمساهمات ودعم من الخزانة العامة.
وبلغ صافي الدين العام الحكومي فى 30/6/2016 نحو 2 تريليون و499.6 مليار جنيه، بعد استبعاد الودائع الحكومية، بزيادة بلغت نحو 441.8 مليار بنسبة 21.5% عن العام السابق، ويتضمن مركز الدين العام الحكومي نحو 2 تريليون و285.9 مليار جنيه دين داخلى بنسبة 91.5%، ونحو 213.7 مليار جنيه دين خارجى بنسبة 8.5%.
وأوضح التقرير الرقابى أن هذا الأمر يشير إلى تضخم الدين العام نتيجة التوسع فى إصدار سندات وأذون خزانة وسندات البنك المركزى وسندات صندوقى التأمينات الاجتماعية وخلافه، والاعتماد على الاقتراض بشكل عام فى تمويل جانب كبير استخدامات الموازنة العامة للدولة بدلا من تدبير الاحتياجات من موارد حقيقية وهو ما ينعكس بالتبعية على زيادة الأعباء المالية المترتبة على الدين العام "الفوائد والأقساط".
وأشار التقرير إلى أن الرصيد المدين لحسابات الحكومة طرف البنك المركزى بلغ فى 30/6/2016 نحو 203.1 مليار، متجاوزا الحد المسموح به والبالغ نحو 42.7 مليار جنيه، بتجاوز بلغ نحو 160.4 مليار بالمخالفة لأحكام المادة 27 من القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن البنك المركزى.
كما أشار الجهاز إلى ضرورة مراعاة أحكام القانون المذكور واتخاذ الآليات تجاه تخفيض الرصيد المدين، والذى تتحمل وزارة المالية بأعباء عنه تتمثل فى فوائد تغطية هذا الرصيد.
وبلغ رصيد الديون المستحقة للحكومة "المتأخرات" فى نهاية العام المالى نحو 226.2 مليار، مقابل نحو 182.4 مليار جنيه فى 30/6/2015، بزيادة بلغت نحو 43.8 مليار بنسبة 24%.
وتتركز معظم تلك الديون فى المتأخرات المستحقة لوحدات الجهاز الإدارى بالدولة وجملتها نحو 213.8 مليار وتمثل نسبة 94.5% من إجمالى المتأخرات، منها 119.2 مليار متأخرات مستحقة لمصلحة الضرائب، و14.7 مليار لمصلحة الجمارك، و37.9 مليار مستحقة للقضاء والنيابة، ونحو 36.9 مليار لصالح وزارة المالية.
كما شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة الحساب الختامى لموازنة 2015-2016، تأكيد النائب أحمد طنطاوى، عضو تكتل 25-30، على أن الحساب الختامى لهذه الموازنة، لا يفرق كثيرا عن الحساب الختامى للعام الماضى، قائلا:" نفس الكلام ده سمعناه من شهرين".
وأكد طنطاوى على أنه بالرغم من أن موازنة الدولة غير عادلة وغير دستورية إلا أننا فى النهاية نوافق عليها، ونوافق على حسابها الختامي أيضا بالرغم من معرفتنا أنه أمر غير عادل، مشيرًا إلى أن الأعضاء يضطرون للموافقة بحجج أنه لا يوجد بديل قائلا:" لازلنا نعتاد المخالفات الدستورية واللائحية ".
ولفت إلى أن الحكومة لا تقوم بدورها وتكذب على البرلمان ، مشيرا إلى أنه كنائب لا يملك أى إجابات على تساؤلات المواطنين له بشأن الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار التي وصلنا إليها، مشيرا إلى أن موازنة مصر غير دستورية وغير إنسانية وغير عادلة.
وتحفظ رئيس المجلس على حديث النائب بشأن الاعتياد على المخالفات الدستورية واللائحية، وقام بحذفها من المضبطة، فى الوقت الذى تحفظ ممثل وزارة المالية على حديث النائب أيضا المتعلق بأن الحكومة تكذب على البرلمان والمواطنين وطلب حذفها من المضبطة، وهو الأمر الذى وافق عليه رئيس المجلس مؤكدا على أن الحكومة لا تكذب ولكنها تجتهد.