- غضب برلمانى من إهمال وزير الأوقاف للمساجد
- "قرطام" يطالب بتفعيل "الأذان الموحد"
- نائبة تطالب بتدريس القساوسة والأقباط لمناهج الدين بالمدارس
- أقباط يطالبون وزير الأوقاف بالاهتمام بالمسجد وسد عجز الدعاة والارتقاء بأوضاعهم
شهدت الجلسة العامة للبرلمان، برئاسة وكيل أول البرلمان السيد الشريف، مناقشة 11 طلب إحاطة وسؤالين لوزير الأوقاف محمد مختار جمعة، بشأن إشكاليات الخطاب الدينى ومواجهة الأفكار المتطرفة.
كما تضمنت طلبات الإحاطة عدم ضم المساجد لوزارة الأوقاف وقلة توفير الأئمة والعمال ومقيمى الشعائر وتجديد الخطاب الدينى لمواجهة الفكر المتطرف، وأيضا إشكاليات بناء وترميم وفرش المساجد على مستوى المحافظات، بالإضافة لقيام هيئة الأوقاف بتحرير محاضر لبعض المواطنين بالتعدى على أراضى الهيئة، رغم قيامهم بشرائها من أهالى بصفتهم ملاك هذه الأراضى، إلى جانب سؤال عن أسباب عدم إنشاء مستشفيات للأوقاف فى محافظات الصعيد تخفيفا للنفقات المالية على المتعاملين مع مستشفى الدعاة بالقاهرة.
وخلال الجلسة، أثنى النائب سعيد العبودي، عضو مجلس النواب، علي مجهودات وزارة الأوقاف، لافتا إلى أنه مازالت هناك طلبات للعاملين بالمساجد بالعقود معلقة، متسائلا: "ما الداعي للتأجيل ولماذا عدم الإنجاز".
واتفق معه النائب بسام فليفل، مؤكدا أن مساجد مصر بها عجز كبير، وأن ذلك أمر غير مرضٍ، مشيرا إلى أن شروع الوزير فى عمل اختبارات للعاملين والخطباء فى المساجد ليس خطوة إيجابية لكنه تعجيز، قائلا: "إزاى أعمل اختبارات لعامل ماسك مسجد من 40 سنة".
وأكد النائب إيهاب عبد العظيم، عضو مجلس النواب، ان هناك العديد من المساجد فى مصر مغلقة بسبب طلبات الإحلال والتجديد، بالإضافة إلى عجز كبير فى الأئمة والخطباء، قائلا: "نعانى فى المنيا من نقص فى المساجد وفرشها".
من جانبه، قال النائب سيد أحمد محمد، عضو مجلس النواب، إن الوسطية والاعتدال من الدين الإسلامى، لافتا إلى أن محافظة كفر الشيخ بها العشرات من المساجد والتى تم غلقها بحجة الإحلال والتجديد، ما يصب فى صالح الزوايا التى تبث السموم وتهاجم توجهات الدولة.
فيما قال النائب محمد سليم، إن الدعاة هم قلب الأمة النابض، ومصر بها 115 ألف مسجد و60 ألف إمام و50 ألف عامل، وبالرغم من هذا العدد لا يوجد إلا مستشفى للدعاة فى مصر الجديدة تم إنشاؤه فى عام 99، لتقديم الخدمة الطبية لهم، وهو أمر غير مناسب للأئمة.
وأكد سليم أن أئمة مصر تحت خط الفقر، ومعظمهم سائقون وبائعو خضار، مطالبا بإنشاء مستشفى للدعاة فى الصعيد بمحافظة سوهاج تخفيفا عليهم.
من جانبه، قال اللواء علاء عابد، عضو مجلس النواب، إن جهود وزير الأوقاف جيدة، مشيرا إلى أن عدم ضم المساجد والعجز فى العمال ومقيمى الشعائر أزمة، فى الوقت الذى ننادى بتجديد الخطاب الدينى، خاصة أن هناك مناطق فى مصر لا يصل لها الفكر الدينى المعتدل.
وتساءلت النائبة آمال طرابية، عضو مجلس النواب، عن دور لجنة الفتوى بالوزارة قائلة: "هل حديث لجنة الفتوى قرآن"، مشيرة إلى أن 85 أسرة معرضة للتشريد فى الجمالية بسبب هيئة الأوقاف ولجنة الفتوى.
وقال النائب إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس النواب، إن حلوان بها كمية مساجد كبيرة، والاهتمام بها ضرورة، خاصة فى ظل وجود جماعات تعمل فى الظلام، وبالتالى يجب النهوض بمساجدها من خلال الحكومة بدلا من تبرعات الأهالى، مطالبا الوزير بحل أزمة المساجد التى لا يتم ضمها لوزارة الأوقاف.
وأضاف: "الاهتمام بالأئمة ضرورة كبير لأنهم الذخيرة الحية للمصريين لإعادة استحسان الخطاب الدينى".
من جانبه، قال النائب محمد أسامة أبو المجد، عضو مجلس النواب، إن ما يحدث فى مصر هو تغير حقيقى، خاصة لأوضاع الدعاة، مطالبا بالاهتمام بأوضاعهم المعيشية، مشيرا إلى أن هيئة الأوقاف المصرية فى حاجة إلى دعم الوزير للنهوض بها.
وطالب النائب أكمل قرطام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، وزير الأوقاف بضرورة العمل على تنفيذ فكرة الأذان الموحد قائلا: "هذه الفكرة حضارية وإيجابية".
وانتقد النائب محمد سعد تمراز، عضو مجلس النواب، أداء وكيل وزارة الأوقاف فى الشرقية، مؤكدا أنه يقوم بعمل المعاينات للمساجد من منزله دون أى اهتمام، مطالبا الوزير باتخاذ موقف بهذا الشأن.
فيما انتقد النائب سلامة الجوهرى، أداء بعض الأئمة أثناء إلقاء الخطب بالأوراق على المنابر.
وقالت النائبة سوزى ناشد، إن ما رصدته اليوم من موقف النواب تجاه وزير الأوقاف هو مظاهرة حب، ورضا جديد من البرلمان عن أحد أعضاء الحكومة، مطالبة بفصل رجال الدين الإسلامى والمسيحى عن التعليم فى المدارس وأن يقتصر دورهم على الأداء الدعوى.
فيما أكد النائب كمال أحمد، عضو مجلس النواب، أنه لا دعوة بدون دعاة، خاصة أن مرتباتهم فى الأرض ولا يجوز الصمت عليها.
وقال أحمد إن الأذان ما هو إلا حالة وجدانية بين العبد وربه، مضيفا: "مش بنعمل نشيد وطنى إحنا ومفيش حاجة اسمها أذان موحد، ولابد أن يحدد موضوع الخطب والعناصر المحددة فقط، خاصة أن الدين برمته عقل ووجدان وليس تحفيظا".
وقال النائب أيمن أبو العلا، إن مشكلة الزيادة السكانية لا تقل أهمية عن التطرف الدينى، وبالتالى لابد من توجيه الدعاة لمحاربة هذه الأفكار.
وقالت النائبة ثريا الشيخ، عضو مجلس النواب، إنها تستمع دائما للرئيس عبد الفتاح السيسي يتحدث عن تجديد الخطاب الدينى، مضيفة "لذلك يجب إدراك أن التعليم من الصغر كالنقش على الحجر، ولذلك أطالب بتدريس مادة التربية الدينية على يد شيوخ الأوقاف لأن الطالب عندما يتربى على يد شيخ أو قس سيكون أفضل".
وطالبت النائبة، في كلمتها خلال الجلسة العامة بحضور الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، وجابر طايع يوسف، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، بضرورة انتقاء من يقومون بالوعظ الدينى قائلة: "مش كل من ربى لحية ولبس جلابيه قصيرة ناخد منه الدين".
كما طالبت بأن يقوم القساوسة بتدريس الدين فى المدارس لأبنائنا المسيحيين.
وانتقدت الإهمال الحكومي بالتزامن مع جهود جذب السياحة فيما يخص الاهتمام بالمساجد الأثرية مثل محمد على وأحمد بن طولو، موضحة: "كنت فى زيارة قريبا لمسجد محمد على وهى المرة الأولى منذ أن كنت فى المرحلة الإعدادية فى المردسة ورأيت كما من الأهمال لا يتصوره أحد والرائحة الكريهة داخل المسجد، ولما حبيت أصلي ركعتين معرفتش وانصرفت، لذلك يجب الاهتمام بالمساجد الأثرية".
وقالت: "باحزن جدا لما بلاقي إمام مسجد يشتغل نقاش ولا كهربائي لأن أجره لا يكفى".
كما دعا النائب على بدر لتخصيص بعض أراضي الأوقاف لبناء مستشفيات ومدارس.
كما شهدت الجلسة العامة حرص عدد من النواب الأقباط على مطالبة وزير الأوقاف بالاهتمام بالمساجد وسعد العجز فى الدعاة، والعمل على الارتقاء بمستوى معيشتهم.
وطالبت النائبة القبطية عن محافظة دمياط اإيفيلين متى، عضو مجلس النواب، وزير الأوقاف بسرعة إعادة بناء وترميم مسجد الشيخ شطا فى المحافظة لأهميته القصوى لأبناء المحافظة، مشيرة إلى أن الوضع الحالى للمسجد يمثل خطرا حقيقيًا، خاصة أن هناك شروخا فى جدرانه.