القبطان محمد فوزى: طريق الحرير بـ«القطارات» لا يستطيع منافسة قناة السويس
قال القبطان محمد فوزي، رئيس مراقبة الملاحة بهيئة قناة السويس، إن قناة السويس هي الترمومتر الحقيقي الذي يقاس به معدل التجارة العالمية.
وأضاف فوزي، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، أن إدارة القناة برئاسة الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، حريصة على رفع تصنيف القناة واجتذاب خطوط وتوكيلات ملاحية جديدة.
وحول مدى جدوى منافسة الطرق البديلة لقناة السويس، قال "فوزى" إنه حتى عام 2017، تتصدر قناة السويس القنوات الملاحية الآمنة ولا يوجد مجال قوي لمنافستها مع حرص مجلس إدارتها على تطويرها الدائم، لافتا إلى أن ضمن خطط التطوير ارتفاع غاطسها من 55 غاطسا إلى 72 غاطسا.
وأضاف: "طريق الحرير والذي يرددون أنه سينقل البضائع من الشرق الأقصى إلى أوروبا بالقطارات محملة بالكونتينرز، أمر غير مجدٍ"، مؤكدا أن سفينة واحدة من متوسط عدد السفن العابرة قناة السويس، قادرة على حمل ونقل 22 ألف حاوية خلال 11 ساعة، قائلا: "لو قدر القطار الواحد في خط الحرير على نقل نصف سفينة خلال أسبوع، يبقى برافو عليه".
وافتتحت بكين في مايو 2017 قمة مخصصة للاحتفال بإطلاق مبادرة "الحزام والطريق"، وتهدِّف المُبادرة لإحياء وتطوير طرِيق الحرير التّاريخيّ.
ويشمُل المشروع تشيِيدِ شبكات من الطُرُق وسِكك الحَدِيدِ وأنابيبُ النّفط والغاز وخُطُوطٌ الطاقة الكهربائيّة والإنترنت ومُختلف البُنى التّحتِيّة.
ويتكوّن طرِيق الحرِير البرّيّ من ثلاثة خُطُوطٌ رّئيسيّة، يربط الخطّ الأول بين شرق الصِّين عبر آسيا الوُسطى ورُوسيَا الاتّحاديَّة إلى أُورُوبَا، ويبدأ الخطّ الثاني من الصِّين مُرورًا بوُسط وغرب آسيا ومَنطِقة الخَلِيج ووُصولًا إلى البحر الأبيض المتوسّط، ويمتد الخطّ الثّالث من الصِّين مُرورًا بجنوب شرقيّ آسيا وآسيا الجنوبية فالمحيط الهندي، بالإضافة إلى عددٍ من الممرّات البرِّيّة في إِطار المشرُوع، ومنها ممر الصِّين وشبه القارّة الهِندِيَّة، وممر الصِّين وبَاكِسْتَان، وممر يربط إِقليم يونان جنوب غربي الصِّين ومِيانمَار وبَنجلَادِيش مع شمال شرق اَلهِند.
أما طرِيق الحرِير البحريّ، فيتكوّن من خطين رئيسيين، بحيث يبدأ الخطّ الأول من الساحل الصيني مُرورًا بمضِيق مالَقَة إلى اَلهِند والشّرق الأَوسط وشرق أَفرِيقِيا، وُصولًا إلى سواح لأُورُوبَّا، ويربط الخطّ الثاني الموانئ الساحلية الصِّينِيّة بجَنُوب المُحِيطٌ الهادئ.