قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام الست من شوال؟.. اعرف الحكم الشرع

صيام الست من شوال
صيام الست من شوال

يتكرر سؤال لدى كثيرين حول حكم الجمع بين نية قضاء رمضان ونية صيام الست من شوال، خاصة لمن عليه أيام لم يقضها ويرغب في اغتنام فضل صيام الست من شوال، ويُعد هذا من المسائل المهمة في أحكام الصيام، حيث اختلف فيها الفقهاء بين الجواز وعدم الجواز، وفقًا لفهمهم لمقاصد العبادة وأدلتها.

هل يجوز الجمع بين نية صيام القضاء ونية صيام الست من شوال؟

وفي السياق، أجابت دار الإفتاء عن إمكان الجمع بين نية صيام القضاء ونية صيام الست من شوال، قائلة "نعم يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض". 

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، أن الصائم يقضي ما فاته من رمضان في شهر شوال ويكتفي بكل يوم يقضيه عن صيام يوم من الست من شوال، ويحصل بذلك على الأجرين، والأكمل والأفضل أن يصوم كلًّا منهما على حدة.

أما عن الجمع بين نية صيام هذه الأيام الستة أو بعضها مع أيام القضاء في شهر شوال، فيجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض، فيحصل المسلم بذلك على الأجرين.

واستدلت دار الإفتاء على ذلك بما جاء عن الحافظ السيوطي في "الأشباه والنظائر" (1/ 22): [ولو صام في يوم عرفة مثلًا قضاء أو نذرًا أو كفارة ونوى معه الصوم عن عرفة، فأفتى البارزي بالصحة والحصول عنهما. قال: كذا إن أطلق. فألحقه بمسألة التحية] اهـ.

وتابعت "استدل العلماء بذلك على جواز اندراج صوم النفل تحت الصوم الفرض، وليس العكس؛ أي لا يجوز أن تندرج نية الفرض تحت نية النفل".

فضل صيام الست من شوال

عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم في "صحيحه" فيسن للمسلم صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، تحصيلًا لهذا الأجر العظيم.

هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على قضاء رمضان؟

بيّنت دار الإفتاء المصرية حكم صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان ، حيث مؤكدة أنه يمكن صيام الست فيمن شوال وتأجيل قضاء رمضان ولكن بشرط الانتهاء من أيام القضاء قبل حلول رمضان للعام التالي.

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى سابقة، أن صيام الست من شوال سُنة عن النبي لدى كثير من العلماء، ويحتسب فيها المسلم مع صيام أيام رمضان كأنه صام العام كله؛ مستشهدة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ".

حكم صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان

وأكدت الإفتاء أن الصائم إذا استطاع قضاء رمضان قبل صيام الست من شوال فهو أفضل وأولى له؛ استنادًا لحديث "دَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى" متفق عليه، مشيرة إلى أنه يمكن الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة عند علماء الشافعية.

ونوهت دار الإفتاء بأن نية صيام الست من شوال يمكن إنشاؤها حتى دخول وقت الظهر من يومها ما لم يكن قد أتى بمفسدات للصوم، وهذا شأن صيام النافلة بعامة، بخلاف صيام الفريضة الذي يجب أن تكون نيته قبل الفجر.

لماذا نصوم الست من شوال بعد رمضان ؟

يستغل المسلمون في أنحاء العالم موسم الخيرات بعد رمضان، ليشمل صيام الست من شوال ولكن يتساءل كثيرون عن لماذا نصوم الست من شوال بعد رمضان؟

وفي هذا السياق قال الدكتور علي جمعة، عضو كبار هيئة العلماء بالأزهر، إن الله عز وجل جعل الحسنة بعشرة أمثالها ولذلك عندما نصوم 30 يوما من شهر رمضان وبعدها الست من شوال فيكون بذلك مجموع الحسنات 360 يوما أى كأن الصائم صام السنة كاملة.

واستشهد الدكتور علي جمعة، في فيديو سابق له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صام رمضان وأتبعه بـ6 من شوال فكأنما صام الدهر".

كيفية تبييت نية صيام الست من شوال

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يشترط تبييت النية في صوم التطوع؛ فيجوز لمن استيقظ قبل الظهر أن ينوي الصيام، بشرط ألا يكون فعل شيئًا من المُفطرات من أول طلوع الفجر إلى وقت إطلاق نية الصوم، فعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، قَالَ: «فَإِنِّي صَائِمٌ» أخرجه مسلم في "صحيحه".

فضل صيام الست من شوال

وانتقلت دار الإفتاء عن حكم صيام الست من شوال عن الميت إلى فضل صيام تلك الأيام، فقد ورد في السنة النبوية العديد من الأدلة على فضل صيام هذه الأيام الست من شهر شوال، منها ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».

وأشارت دار الإفتاء إلى فضل صيام الست من شوال إلى ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»، وقالت: «فصيام شهر رمضان يعدل صيام عشرة أشهر، وصيام الستة أيام من شوال يعدل ستين يومًا قدر شهرين، فيكون المجموع اثني عشر شهرًا تمام السنة».