- أهالى قرية الصياد:
- نهر النيل ابتلع مئات الأفدنة من أجود الأراضى الزراعية ويهدد بضياع ما تبقى
- السبيل الوحيد لإنقاذ أراضينا هو عمل تكسية عاجلة للجانب الشرقى من النيل
- حماية النيل تحاصرنا بالمحاضر والمخالفات إذا حاولنا حماية أراضينا بأنفسنا
إهمال وتجاهل المسئولين لمطالب أهالى قرية الصياد بنجع حمادى طوال عقود كان نصفها فى القرن الماضى والنصف الآخر فى القرن الحالى، حول نهر النيل من مصدر الخير و النماء، إلى مصدر نقمة وبلاء على الكثير من أهالى قرية الصياد بعدما ابتلع مئات الأفدنة من أراضيهم الزراعية فى ظاهرة تعرف بـ" نحر النيل"، وحرمهم من مصدر رزقهم الوحيد.
الأزمة قديمة وليست وليدة اليوم كما يروى عبده محمد الشيمى" موظف" قائلًا: ظاهرة نحر النيل تتم فى الشاطىء الشرقى بالكامل، لكن هناك أجزاء كبيرة من الشاطىء تم عمل تكسية لها بالأحجار وهو ما حمى الأراضى من نحر النيل، لكن قرية الصياد وتحديدًا منطقة حوض الملاحة نمرة 30 مازالت معرضة لنحر النيل منذ فترة طويلة ويبلغ طولها حوالى 2 كيلو متر، حيث يقوم نهر النيل بنحر الأرض من الجانب الشرقى ووضعها فى الجانب الآخر ونتج عن ذلك تكوين جزيرة ناتجة عن عملية نحر النيل فى الجانب الشرقى مساحتها تبلغ حوالى 600 فدان لا نستفيد منها بأى شىء، وتسببت عملية النحر فى القضاء على زراعات وبيوت وأحواش قديمة وتدمير ماكينات رى وسواقى.
وأضاف الشيمى، أن مساحة القرية صغيرة جدًا وليست هناك أراض للتوسع فيها أو ظهير صحراوي لتعويض الخسائر الناتجة عن نهر النيل، حيث يحيط بالقرية عدد من القرى، ومطلبنا الوحيد يتمثل فى عمل رصيف من الأحجار لحماية ما تبقى من الأراضى قبل أن تضيع أراضى المزارعين التى لا يملكون غيرها، مثلما تم فى قريتى الشعانية والقصر ، مع حماية المواطنين البسطاء من إدارة حماية النيل التى تحرر محاضر ضد المواطنين أثناء قيامهم بوضع أتربة لحماية أراضيهم من نحر النيل.
أما محمد محمود مرسى "مزارع" فأشار إلى أن نهر النيل تسبب فى شقاء عدد كبير من الأسر بعد ضياع أراضيهم وسط مياه النيل، قائلًا: نهر النيل أخذ منا أراضينا الزراعية واشتكينا أكثر من مرة للمسئولين علشان يحضروا حجر بدلًا من هدد البحر الذى يحدث الشاطىء الشرقى بقرية الصياد، فهناك بعض الأهالى ضاعت كل أراضيهم فى نهر النيل ولم يتبقى لهم شىء من أراضيهم، وكل ما نريده رصف شاطىء النهر و أن يأتى المسئولين لرؤية الوضع على أرض الواقع.
وأشار محمد عبدالرحيم" مزارع" إلى أن عملية نحر النيل أخذت منه 250 مترا ولم يتبق إلا جزء بسيط معرض أيضًا للضياع بسبب أعمال النحر التى لا تتوقف، لافتًا على أن النحر تسبب فى ضياع نصف فدان لعائلة اسمها العويضات كانت هى كل ما يملكونه وأن كل هذه الأراضى ملكية خاصة وليست طرح نهر والمسئولين يعلمون ذلك جيدًا وتم عرضهم عليها أكثر من مرة لكن لم تحدث أى استجابة أو تحرك لإنقاذ الرقعة الزراعية أو مصدر الدخل الوحيد لهم.
وأوضح محمد عبدالكريم "مزارع" بأن المشكلة لها أكثر من 20 عامًا خاطبنا خلالها الكثير من المسئولين لكن لا حياة لمن تنادى، والأراضي التى ابتلعها نهر النيل أكثر من أن تحصى فهناك أكثر من 500 أسرة متضررة من نحر النيل، ورغم أننا ضحايا ومتضررين إلا أن حماية النيل تحاصرنا بالقضايا والمحاضر إذا حاولنا حماية أراضينا.
أما يوسف ابراهيم حسن" موظف" فأشار إلى أن عملية نحر نهر النيل للأراضي تزداد فى شهر مايو من كل عام، حيث تزداد مياه النيل فى هذه الفترة، وتتسبب فى انهيار كتل أرضية كبيرة بكل ما فيها من أشجار وسواقى وزراعات وضياعها فى نهر النيل و أن ما تم حصره من أراضى يزيد عن 250 فدانا من أجود أنواع الأراضى الزراعية.
فيما قال خلف الله صديق" مزارع": نهر النيل أخذ من أراضينا ووضعها فى الشاطئ الآخر لقرى أخرى، ومطلبنا بسيط لا نحتاج سوى وضع أحجار على شاطىء قريتنا لحماية أراضينا من نحر النيل والتى لا نملك غيرها ويعيش عليها مئات الأسر من أهالى القرية، لافتًا إلى أن قرية الشعانية ابتلع نهر النيل منها حوالى 60 فدانا لكنهم حصلوا مقابلها على أراضى فى الجزيرة التى تكونت وسط النيل من عمليات النحر التى تمت فى أراضينا.
وطالب محمود سالم " مدرس" بأن تقوم الأجهزة المعنية بدورها فى حماية ما تبقى من أراض قرية الصياد حرصًا على الرقعة الزراعية التى تكافح الدولة من أجلها وتقف فى وجه المتعدين عليها، لافتًا إلى أن نحر نهر النيل تسبب فى عمل لسان مائى داخل حوض نمرة 30 لعدم وجود أى مانع يصد دفع المياه فى الشاطئ، فى حين أن القرى المجاورة تم حماية أراضيها من عملية النحر بعدما تم عمل رصيف من الأحجار على امتداد الشاطئ المطل على قراهم.
وفى المقابل تتهرب كل جهة عن مسئوليتها فى حماية وإنقاذ أراضى قرية الصياد التى تتعرض لأعمال نحر مستمرة، فالوحدة المحلية لقرية الرحمانية ترى أن المسئولية تقع على الرى وحماية النيل، فى حين أن الأخرى ترى أن مسئوليتها تتمثل فقط فى حماية النيل من التعديات.