قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

القضاء العرفي في سيناء.. أوجد حماية للمرأة.. وأعطاها حقوقًا مضاعفة.. ومنع التعدي عليها بالضرب أو السب.. صور

القضاء العرفي في سيناء
القضاء العرفي في سيناء
0|احمد صالح

-القضاء العرفي أوجد الحماية للمرأة خارج وداخل منزلها
-يكفل احترام الزوج للمرأة وعدم التعدي عليها بالسب او الضرب
-لا يمكن التحدث مع المرأة في منزلها من مسافة 40 مترا


منح القضاء العرفي للمرأة السيناوية حقوقا متعددة، خاصة في "البادية"، وحافظ ايضا علي كل الحقوق الشرعية لها، بل زاد على ذلك مضاعفة حقوقها ، بالإضافة الي ما توافر لها من حق لتنال قسطا وافرا من التعليم وحق التصرف في ممتلكاتها.

وتعد قضايا المرأة من أهم القضايا التي ينظر فيها القضاء العرفي بشمال سيناء، وأبرزها " الطلاق والنفقة والتحرش" .. وغيرها، وذلك نظرًا لخصوصية النساء في المجتمع السيناوي ،حيث تحصل المرأة السيناوية علي حقوقها في القضاء العرفي دون سعى أو معاناة.

ويقول يحيى الغول، قاض عرفي في مدينة العريش شمال سيناء، أن الأحكام العرفية في قضايا المرأة تستند إلى شقين: أحكام ترجع إلى الفتاوي، وأحكام رادعة كي لا يتكرر الفعل، مشيرا إلي أن هناك العديد من القواعد التي يحكم من خلالها القاضي، وتختلف الأحكام بين قضية وأخرى بحسب ملابساتها.

وروى القاضي العرفي، قصة إحدى القضايا الخاصة بالمرأة، والتي تم الفصل فيها، قائلًا:"ان رجلا تم اتهامه بوجود علاقة مع امراة، وبعد الاستماع إلى تلك المرأة والرجل المتهم وكذلك الشهود وبعد البحث الدقيق، وجد القاضي أن الأدلة غير كافية للإدانة كي يصدر فيها احكام قاطعة، ولكن صدر حكم بترك منزله والانتقال للإقامة في مكان أخر لمدة 3 سنوات علي الأقل، والسبب في تحديد المدة بثلاث سنوات باعتبار ان للمرأة ابنا عمره 15 عاما وبعد مدة العقوبة سيصل عمره 18 عاما وقتها يكون قادرا علي حماية المنزل في ظل عدم وجود والده، وتضمن الحكم تغريم الرجل مليون جنيه اذا تعرض للمرأة مرة اخري هذه القضية كان لا بد من التعامل معها ببعد نظر لأن الحكم فيها سيهدم أسرتين".

وقال الشيخ محمد سالم، ان "القضاء العرفي منح للمراة السيناوية حقوقا متعددة خاصة المراة في بادية سيناء، بل زاد على ذلك أنه جعل حقوقها مضاعفة، اضافة الي ما توافر لها من حق لتنال قسطا وافرا من التعليم وحق التصرف في ممتلكاتها"، مشيرا الى أن قضاة (المناشد) العرفيين هم من يتولون نظر القضايا الخاصة بحقوق المرأة وهذا يدخل فى نطاق احترام العرف للمرأة. ويرى أن هذه الأحكام العرفية قد أعطت للمرأة مكانتها ،ولم تقصر تجاهها بأي شئ بل على العكس يرى أن المرأة البدوية قد حصلت على حقوقها أكثر من المرأة العصرية بسبب وجود القانون العرفي الذي يحفظ لها جميع حقوقها.

واعطي القاضي محمد سالم مثالا لذلك بأن الزوج لو قام بالاعتداء علي زوجته بالضرب مثلا فهناك قوانين رادعة بالنسبة للأسرة تكفل احترام المرأة وعدم التعدي عليها بالسب او الضرب ، حيث يحدد للزوج كفيل لعدم تكرار الضرب ، بالإضافة إلى تغريمه وتجريمه كل التكاليف علي عكس المراة في المناطق الحضرية خارج سيناء، إضافة إلى حماية القوانين العرفية لحرمة بيتها حيث تصل حرمة البيت إلي مسافة 40 مترا وهذا النطاق المحدد فى عرف البادية حتي يمكن التحدث مع المرأة، ولكنه يختلف هذا التقدير فى المدن، ومع ذلك يحتفظ بحقها فى عدم التعرض لها، كما أن المرأة لا يمكن ان تصل إلي مرتبة قاضي عرفي يصدر أحكاما ، إنما يمكن ان تكون مساعدا لحل الخلافات الزوجية والتدخل من اجل عودة الوئام والصلح بين الطرفين , وهى تحصل على حقوقها من خلال ولى الأمر.

وقالت سهام عز الدين جبريل عضو مجلس قومي المراة بالقاهرة، أن المرأة فى بادية سيناء تعد من النماذج القوية التى لها صفات الصلابة والتحمل، كما أنها تمثل العمود الفقري للأسرة ،وهي تمثل أيضا اهتماما كبيرا في القضاء العرفي الذي يعطيها حقوقها كاملة إذا تم تفعيله فى هذا الجانب. و أكدت على أن المرأة فى سيناء تلعب دورا كبيرا فى توفير احتياجات منزلها ففي المنطقة الصحراوية تقوم المرأة بالزراعة وتحاول توفير المنتجات داخل بيتها سواء بزراعة بيتها أو حديقة منزلها وغير ذلك لذا فقد أوجد القضاء العرفي لها الحماية.