تظل ثورة 23 يوليو 1952 أهم الثورات فى التاريخ الحديث بما خلفته من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه الحياة فى مصر.
في الوقت الذى لعب فيه الضباط الأحرار دورا بارزا فى نجاح ثورة 23 يوليو 1952 والاتجاه بمصر من الملكية نحو الجمهورية، كان لعدد منهم دور مماثل فى إحياء الحياة التشريعية فى مصر، وجهود بارزة فى العمل البرلمانى والنيابى، فى السطور التالية نستعرض أبرز الضباط الأحرار النواب .
عبداللطيف البغدادي
ولد عبداللطيف البغدادي في 20 سبتمبر 1917 وشغل منصب وزير الحربية في الفترة (1953 - 1954)، وهو من أعضاء تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة ثورة يوليو 1952، كان له دور فى الحياة البرلمانية المصرية عقب ثورة 23 يوليو، ففي 22 يوليو 1957، حيث انتخب رئيس لأول مجلس نيابي بعد قيام الثورة حتى تم حل البرلمان من قبل الرئيس عبد الناصر بسبب وحدة مصر وسوريا.
محمد أنور السادات
الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كان من أوائل الضباط الأحرار الذين كان لهم دور كبير فى العمل النيابى، حيث كان رئيسا لمجلس الأمة من 21-7-1960 إلي 27-9-1961، ورئيسا لمجلس للأمة للفترة الثانية من 29-3-1964 إلى 12-11-1968، حتى عينه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نائبًا له.
المرحلة الأولى من رئاسة السادات للبرلمان تضمنت اتفاقية الوحدة بين مصر وسوريا، حيث تم حل مجلس الأمه المصري و مجلس النواب السوري وفى عام 1960م، أصدر جمال عبدالناصر قرارً بتشكيل مجلس الأمه الاتحادي ( برلمان الوحدة) من (600 عضو)، 400 عضو من مصر، 200 عضو من سوريا، حسب تعداد السكان فى ذلك الوقت.
وانعقد المجلس فى جلسته الافتتاحية فى تاريخ 21 يوليو 1960م لانتخاب رئيس المجلس والوكيلين، فتم انتخاب أنور السادات رئيس لمجلس الأمة الاتحادي بعد حصوله فى انتخابات رئيس المجلس على 568 صوتًا، رغم أنه كان المرشح الوحيد حيث لم يتقدم أحد للترشيح ضده على منصب رئيس المجلس.
وتولى السادات مرّة ثانية رئاسة مجلس الأمة في الفترة من 1964 إلى 1968، وكانت تلك الفترة مرحلة عصيبة في الداخل والخارج المصري، داخليًا بدأ الصدام مع جماعة الإخوان المسلمين وإعدام سيد قطب عام 1965، أمّا خارجيًا كان خوض مصر حرب اليمن،ودخولها في خلاف كبير مع السعودية، وحدوث نكسة 1967 التي أدّت لتنحي الرئيس جمال عبد الناصرعن الحكم.
كمال الدين حسين
يعد أحد أعضاء الضباط الأحرار في مصر، وكان عضوا بمجلس قيادة الثورة، له دور فى الحياة البرلمانية المصرية، وذلك منذ أول برلمان بعد ثورة 23 يوليو، ولكنه استقال، حتى عاد للمشاركة في الحياة السياسية في عهد الرئيس السادات وانتخب عضوا عن دائرة بنها، ولكنه انسحب مرة أخرى من الحياة السياسية، وفصل من مجلس الشعب بعد أن أرسل خطابا للرئيس السادات بعد الانتفاضة الشعبية يتضامن فيه مع مطالب المتظاهرين.
خالد مُحيي الدين
أحد الضباط الأحرار، وصفه جمال عبد الناصر بالصاغ الأحمر في إشارة إلى توجهات محيى الدين اليسارية وحينما دعا الصاغُ خالد محيي الدين رفاقَه في مارس 1954 إلى العودة لثكناتهم العسكرية لإفساح مجال لإرساء قواعد حكم ديمقراطي نشب خلاف بينه وبين جمال عبدالناصر ومعظم أعضاء مجلس قيادة الثورة استقال على إثره من المجلس، وآثر - ربما تحت ضغوط من جمال عبدالناصر - الابتعاد إلى سويسرا لبعض الوقت.
بعد عودته إلى مصر ترشح في انتخابات مجلس الأمة عن دائرة كفر شكر عام 1957 وفاز في تلك الانتخابات، ثم أسس أول جريدة مسائية في العصر الجمهوري وهي جريدة المساء ، حتى توفى عام 2018، وكان آخر الضباط الأحرار حيًا حتى وقت قريب.