ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

سيد مندور يكتب : لماذا يعشقون مصر؟

الأربعاء 18/سبتمبر/2019 - 03:23 م
سيد مندور
سيد مندور
Advertisements
مصر المحروسة.. عبارة تنزل على القلب فتشرحه، فظللت افكر .. لماذا تتعلق قلوب الناس بمصر وتعشق ترابها ؟

تيقنت أن آل البيت لهم الفضل حينما خيرت السيدة زينب رضى الله عنها بعد كربلاء أن تذهب الى اى البلاد إلا مكة والمدينة فاختارت مصر، بل ودعت لأهلها بالبركة والنصر حين قالت : - « يا أهل مصر نصرتمونا نصركم الله..وأمنتونا أمنكم الله.. وآويتمونا آواكم الله ».

وقد وصلت السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب إلي مصر في شعبان عام 61 ه، و خرج لاستقبالها جموع المسلمين وعلى رأسهم والي مصر الأموي مسلمة بن مخلد الأنصاري. وأقامت السيدة زينب في بيت الوالي حتي وافتها المنية بعد عام واحد من قدومها إلى مصر يوم 14 رجب 62 ه، ودفنت في بيت الوالي، الذي تحول إلي ضريح لها.

لم يكن عشق ال البيت لمصر صدفة، ولم يأت من فراغ، فقد ذكرت مصر فى القرآن الكريم فى مواقف كثيرة، ومن يتدبر القرن ويفهم يعي ذلك تماما، ويقدر لماذا عشق هؤلاء مصر؟

لقد ذكرت مصر فى القرآن الكريم فى ثمانيه وعشرين موضعا ، خمسة منها بصريح اللفظ وتسعة عشر ما دلت عليه القرائن والتفاسير.

الأولى : ( وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ) (61البقرة)

الثانيه : (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) ( يوسف 21).

الثالثه : (فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ ) (يوسف 99 )

الرابعه : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) (يونس 87)

الخامسه : ( وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ ) ( الزخرف 51)

و منها ما جاء بشكل غير مباشر فى قوله تعالى:
( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) ( يوسف55 ) اى أن خزائن الأرض وخيراتها فى مصر.
( وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) ( القصص6) ، والأرض فى الآية هى مصر وقد ذكرت فى عشر مواضع باسم الأرض فى القرآن كما ذكر عبدالله بن عباس .
(وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) (القصص20).

أما ما روى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فى ذكر مصر، قوله صلى الله عليه و سلم (ستفتح عليكم بعدى مصر فاستوصوا بقبطها خيرا فإن لكم منهم ذمه و رحما ) رواه مسلم. و قوله صلى الله عليه و سلم (إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا بها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض ، قال أبو بكر لم يا رسول الله؟ قال لأنهم و أزواجهم فى رباط إلى يوم القيامة ).

ومن الكنوز الربانية التي تجعلنا نعشق مصر وترابها، نهر النيل الذي هو شريان مصر، فهو نهر من الجنة كما وضح لنا ذلك رسولنا الكريم صلوات الله عليه. ففي الحديث الشريف الذي رواه "مسلم" في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم : رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ؟ قَالَ : أَمَّا النَّهْرَانِ الْبَاطِنَانِ: فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ : فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ .

وروى "البخاري" في صحيحه: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :رُفِعْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ : نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ : النِّيلُ وَالفُرَاتُ ، وَأَمَّا البَاطِنَانِ : فَنَهَرَانِ فِي الجَنَّةِ .

و قد ذكر الكثيرون من الأوائل وغيرهم من فضائل مصر وأهلها الكثير وما يناله حاكمها من البركه والرزق والخير .

وفى التوراة ذكرت مصر في نص واضح وصريح: ( مصر خزائن الأرض كلها ، فمن أرادها بسوء قصمه الله ).

وقد ورد فى حق مصر الكثير والكثير .. وهي محفوظة بأمر الله ومحبة أنبيائه وآل بيته والصالحين والمخلصين.
أعرفتم لماذا كانت مصر محروسة .. ولماذا يعشقونها؟

AdvertisementS

الكلمات المفتاحية

AdvertisementS