تل الفرما في شمال سيناء.. أهم حصون الدفاع عن الدلتا من الشرق.. وطريق عمرو بن العاص لفتح مصر.. ومحطة رئيسية في مسار رحلة العائلة المقدسة.. صور
- تل الفـرما أهم حصون الدفاع عن الدلتا من ناحية الشرق
- إحدي المحطات الرئيسية في مسار رحلة العائلة المقدسة
- ذكرت فى القرآن الكريم.. وكان طريقا لـ عمرو بن العاص لفتح مصر
يقع تل الفــرما شمال قرية بالوظة علي طريق القنطرة – العريش، عند مكان مصب الفرع البيلوزي القديم لنهر النيل، وتسمي أحيانًا " الفرما " وهو الاسم العربي للبلدة التي عرفت قديمًا باسم بيلوزيوم.
واشار المهندس سالم صباح مدير عام السياحة بمحافظة شمال سيناء، الى ان مدينة الفرما تبعد 35 كم شرق مدينة القنطرة شرق على شاطئ البحر المتوسط عند قرية بالوظة، وتبعد الآثار المكتشفة بالفرما 5كم عن الطريق الرئيسى طريق القنطرة – العريش.
وأوضح مدير عام السياحة بمحافظة شمال سيناء، أن تاريخ مدينة الفرما يدل علي أنها قديمة جدًا، وعرفها الفراعنة واليونانيون الذين نسبوا إليها اسم فرع النيل البيلوزي، وعرفها الأقباط باسم فرومي، ومنهم أخذ العرب اسم الفرما، وقيل إنها وطن بطلميوس الفلكي الشهير.
وقال مدير عام السياحة بمحافظة شمال سيناء، كانت مدينة الفرما أهم حصون الدفاع عن الدلتا من ناحية الشرق وقعت عنده معارك بين جيوش المسلمين بقيادة عمرو بن العاصي وجيش الرومان في عام 640 ميلادية، وقد ذكرت فى القرآن الكريم حين طلب نبى الله يعقوب عليه السلام من أبنائه أن لا يدخلوا مصر من باب واحد بل من أبواب متفرقة ، وهى أبواب مدينة الفرما، وقد دخلوا مصر آمنين بإذن الله تعالى : ” فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ كما عبرها نبى الله يوسف ونبى الله إبراهيم قادمان إلى مصر.
ونوه مدير عام السياحة بمحافظة شمال سيناء، إلى منطقة الفرما تعتبر إحدي المحطات الرئيسية في مسار العائلة المقدسة قادمة من فلسطين عبر طريق رفح – الفرما ، تلك الرحلة العظيمة التي قطعت خلالها العائلة مسافة 3500 كم هربا من بطش الملك هيرودس, ومرت في مسارها علي25 موقع يحمل أثرا أو قصة توثق هذه الرحلة التي استغرقت 3 سنوات, والتي بدأت من بيت لحم إلي غزة حتي محمية الزرانيق( الفلوسيات) غرب مدينة العريش, لتدخل مصر من الفرما( بلوزيوم) الواقعة بالناحية الشمالية بين العريش وبورسعيد( شرق مدينة القنطرة و قرب قرية بالوظة).
وقال مدير عام السياحة بمحافظة شمال سيناء، إن أبو المكارم يذكر فى كتاب تاريخ ” الكنائس والأديرة فى القرن الثانى عشر الميلادى انها كانت بحيرة ماء فغرق فيها ألف مركب ورمى البحر منهم ألف رجل فسميت (ألف رما)، وكان يقع شرق الفرما قبر بومبى الذى أقام عمود السوارى بالإسكندرية وأنها كانت وطن بطليموس الفلكى الشهير.
واختتم مدير عام السياحة بمحافظة شمال سيناء، مشيرا إلى أن طريق الفرما سار فيه عمرو بن العاص لفتح مصر سنة 19هـ ، 640م فنزل العريش ثم أتى الفرما والتي كانت حصنًا على ضفة البحر يحل إليه ماء النيل بالمراكب من تنيس ويخزن أهله ماء المطر فى الجباب وبنى بها الخليفة المتوكل على الله حصنًا على البحر تولى بناؤه عنبسة بن اسحق أمير مصر فى سنة 239هـ ، 853م .