AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

في إدارة مصر للدائرة الأفريقية 3

حسام الدين محمود

حسام الدين محمود

الإثنين 13/يناير/2020 - 05:34 م
تعددت جهود الدولة المصرية في تحرير القارة الأفريقية من الاستعمار في أوجه ومشاهد عديدة، حيث تخلصت القارة الأفريقية على مدار عقدين من الزمان من الاستعمار الأجنبي الذي كان مسيطرا على أرجاء القارة ومواردها ومقدراتها، وقد أولت مصر اهتماما كبيرا في تحقيق هذا الهدف منذ قيام ثورة يوليو 1952 ليس فقط بحكم الموقع الجغرافي لمصر في القارة ولكن بحكم تطلع شعوب القارة إلى مصر ولمعاونة هذه الشعوب التي تنشد النور والحضارة في أعماق القارة وإيمانا بهوية مصر الأفريقية. 

وبادرت مصر إلى تقديم الدعم بجميع أنواعه وفي كل المحافل لحركات التحرير الأفريقية في نضالها من أجل حق تقرير المصير والاستقلال كما اعتبرت مصر القارة الأفريقية منطلق الدور العالمي في دول العالم الثالث ودول عدم الانحياز ليكون لها صوتا مؤثرا في أرجاء العالم، وكان من أهم مواقف مصر الرائدة فيما يتعلق بحق تقرير المصير للشعوب، عندما سلمت بهذا الحق للسودان التي حصلت على استقلالها عام 1956، واستمرت الجهود علي مدار عقدين من الزمان وتحديدا منذ عام 1952 وحتي عام 1967 في دعم كافة جهود حركات التحرر الوطني حيث ساهمت مصر في دعم استقلال 34 دولة أفريقية من بينها خمس دول عربية في أفريقيا، علي كافة المستويات السياسية والدبلوماسية الحكومية والشعبية وأيضًا على المستوى العسكري والإعلامي أيضا. 

وارتكزت سياسة مصر في القارة الأفريقية خلال تلك الفترة على مبادئ عامة تجاه الدول الأفريقية كان أبرزها وأهمها عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الافريقية ، ومنع تقديم مساعدات للأطراف المتنازعة داخل الدول ، والتصدي لأي دور خارجي يستهدف المساس بأمن القارة وسيادتها واستقرارها، وعدم التورط في نزاعات مصالح بين الدول الكبرى، والحل السلمي للمنازعات في إطار منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي حاليا).

وكان لمؤسسات الدولة المصرية دورا كبيرا في دعم الدول الأفريقية في مرحلة التحرر الوطني وما بعد الاستقلال ولتقارب الثقافات وتعميق العلاقات بين الدولة المصرية والقارة الافريقية علي كافة المستويات حيث تعددت الهيئات والمؤسسات التي أضافت كثيرا إلى تحقيق المزيد من العلاقات الجديدة مع أفريقيا ودعم التنوير والعلم في أفريقيا حيث شاركت في تحقيق ذلك كل من وزارات التربية والتعليم والثقافة والإعلام والأوقاف والأشغال العمومية جنبا إلى جنب مع وزارة الخارجية المصرية وأيضا مؤسستي الأزهر والكنيسة القبطية والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية كما أنشأت مصر أيضا منظمات وجمعيات تعمل في ميدان العلاقات الأفريقية واتحادات المهنيين الأفارقة ومعهد البحوث والدراسات الأفريقية (كلية الدراسات الأفريقية العليا حاليا).

ويعتبر منهج الدبلوماسية الجماعية أبرز أدوات التحرك المصري لمجابهة الاستعمار ودعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا، حيث دعمت مصر لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، وشاركت أيضًا في جميع مؤتمرات “شعوب أفريقيا” في الفترة من 1958 - 1961، بهدف دعم الوحدة والتقارب بين شعوب القارة الأفريقية واستكمالا لدور التحرري وتحقيق الاستقرار لشعوب أفريقيا، كما أنشأت سكرتارية عامة للمؤتمر في غانا، كما كان لمصر أيضا الدور الرائد في حركة الشعوب “الأفرو آسيوية” منذ عام 1955 والتي كان فيما بعد آلية تم استخدامها في قطع العلاقات الدبلوماسية مع بعض الدول الاستعمارية وذلك ضمن ما لجأت إليه الدولة المصرية كإحدى الأدوات لدعم القضايا الأفريقية.. وللحديث بقية.

كاتب المقال : حسام محمود
عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين
Advertisements
AdvertisementS