AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

أبو عليو: وثائق المماليك تكشف اهتمامهم برعاية أطفال السلاطين وعامة الشعب

الأربعاء 15/يناير/2020 - 08:23 ص
صدى البلد
Advertisements
علاء المنياوي
قال الدكتور عبد الحميد عبد السلام أبوعليو، مدير إدارة التدريب والنشر العلمي بالمُتحف الإسلامي، إن الوثائق والمصادر التاريخية أمدتنا بالعديد من المعلومات الحياتية والمجتمعية الخاصة بالشعوب، فهي السجل الوافي الحافظ للجوانب السياسية والثقافية والحضارية والاجتماعية.

وتابع لـ"صدى البلد": من خلال مطالعة بعض والوثائق والمصادر الخاصة بالدولة المملوكية، نلاحظ مدى العناية والاهتمام بالطفل والعمل على خلق جيل قوي ناضج فكريًا وثقافيًا، ليكون نواة فعالة ومؤثرة في المجتمع، وقد يكون من الغريب لدى البعض أن هذا الاهتمام يبدأ منذ فترة الحمل وبعد الولادة ومن بعدها مراحل التعليم المختلفة، والاهتمام بالنظافة والصحة والعناية البالغة الضرورية في اختيار المؤدب " المعلم" الذي سوف يتلقى الأطفال وينهلون من علمه،من خلال قواعد ومعايير وأسس وصفات لابد وأن تتوافر في مؤدب أو معلم الأطفال.

وأوضح أن ذلك يتبعه الاهتمام بالحالة النفسية المتمثلة في توفير وسائل الترفيه والتسلية والألعاب المختلفة للطفل، بل قد يكون من الأعجب أن المصادر والوثائق المملوكية تناولت دور السلاطين والاهتمام ليس بأبنائهم وحسب، بل وبأبناء عامة الشعب وباليتامى وتوفير ميزانية خاصة بهم يصرف منها على رواتب شهرية يتقاضونها.

وتابع أن رعاية الطفل والاهتمام بتنشئته تعتبر جل ما تهتم به أي أسرة في أي مجتمع وفي أي عصر وتحتفظ دور الأرشيف المصري بالقاهرة بمجموعة ضخمة من الوثائق التي تعكس شتى مناحي المجتمع،مثل الوثائق الخاصة بالبيع والإيجار والهبة والشراء والوقف والاستبدال والإرث واثبات الملكية والرهن وغيرها.

وأكد أن هذه الوثائق تعتبر مصدر خصب لدراسة تاريخ مصر الإسلامية في العصور الوسطي وخاصة العصر المملوكي،ومن خلال هذه الوثائق نستطيع التعرف على التراجم وانساب السلاطين والأمراء وكبار رجال الدولة بل وبعض من عامة المجتمع، بالإضافة للألقاب الفخرية والرسمية للسلاطين وتطورها، والوظائف المختلفة ومسمياتها، والشروط التي يجب أن تتوافر فيمن يقوم بها، وطريقة تعيين الموظفين ورواتبهم ومرتباتهم وأحوالهم المعيشية.

وأشار إلى أن دار الكتب والوثائق القومية تعتبر من أهم المؤسسات التي تحتفظ بكم هائل من هذه الوثائق،وهناك أماكن أخرى مثل قسم المحفوظات بوزارة الأوقاف، دار الوثائق القومية بالقلعة (المحكمة الشرعة، محكمة الأحوال الشخصية والولاية على النفس)، بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة.

وأضاف أن الكثير من الباحثين يعتقدون أن عدد الوثائق المملوكية قد لا يتجاوز الـ 556 وثيقة، وهذه حقيقة لكن ما يغفله الكثير من باحثي الوثائق أنه في سنة 1967م، تم العثور على مجموعة كبيرة من الوثائق من العصرين المملوكي والعثماني وأطلق عليها " الجديد في وثائق العصر المملوكي والعثماني" وهى موجودة بدار الكتب والوثائق القومية تحت مسمي " جديد".
Advertisements
AdvertisementS