AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

بين نقص المعروض وانتهاز التجار.. كوز لقاح النخيل في الوادي الجديد مأساة تتجدد كل عام

الأربعاء 11/مارس/2020 - 10:00 ص
كوز لقاح النخيل
كوز لقاح النخيل
Advertisements
منصور ابوالعلمين

مع نهاية فصل الشتاء من كل عام، تشتعل في المحافظات المنتجة للتمور، وبين مزارعي النخيل، أزمة البحث عن «كوز اللقاح» وهى الأزمة التي تشتعل في مثل هذا الوقت من كل عام، مع بدء موسم تلقيح النخيل.


عملية التلقيح التي تكون سببا مباشرا في عملية إنتاج النخيل للتمور، عن طريق تلقيح النخيل بـ «كوز» التلقيح، والذي يشهد ارتفاعا في سعره إلى عشرات الأضعاف كل عام في هذا الموسم، والتي تسبب معاناة للمزارعين، وسط عمليات البحث عن لقاح النخيل بسعره الطبيعي.


ومن بين محافظات الجمهورية، تشتهر الوادي الجديد بمزارع النخيل، وهو ما أكده الحاج «أحمد حسن»، صاحب أحد مزارع النخيل، قائلا: «معظم الناس في الوادي الجديد شغاله في زراعة الخيل، وهو دا أكل عيشهم ومصدر رزقهم، وهى دي الشغلانة اللي بيحبوها واتعودوا عليها».


الرجل الذي قضى حياته في زراعة النخيل وجني ثمار التمور، لم تتوقف معاناته في مع كوز اللقاح في مثل هذا الوقت من كل عام، إذ يتم فيه تلقيح النخيل، وهو ما كشفه قائلا: «مع بداية موسم ظهور الثمار ضروري نعمل عملية لتلقيح النخيل، والعملية دي بتم بنقل أجزاء من كوز اللقاح الذكري على النخيل، لكن المشكلة إن كوز اللقاح مبنلاقهوش غير بصعوبة خاصة في الأيام دي ولو لقيناه بيبقى سعره غالي جدا».


اقرأ أيضا:

لكل اسم حكاية.. درب السندادية بالخارجة.. همزة وصل بين الماضي والحاضر


وأضاف أن أشجار النخيل تختلف عن غيرها من باقي الأشجار كونها ثنائية المسكن لوجود الشجرة الأنثى بعيدة عن الشجرة الذكرية، لذا لا يتم التلقيح والإخصاب إلا بنقل لقاح الفحل إلى طلع الأنثى بالطريقة اليدوية لأنها مضمونة وتحقق النتائج المطلوبة والتي اعتاد عليها المزارعون منذ القدم.

 

وأوضح أنه بمجرد ظهور طلع النخلة، يسعى المزارع الواحاتي إلى البحث عن كوز اللقاح الذكري ووضعه في منتصف الطلع الأنثوي حتى يضمن نجاح عملية التلقيح، متجاهلا طرق التلقيح الأخرى التي تتم عن طريق الهواء أو الحشرات، لافتا إلى أن عملية التلقيح تستمر حوالي 40 يوما من بداية الموسم.


فيما أكد أحمد سلمان، من قرية غرب الموهوب وأحد مزارعي النخيل، أنهم يعيشون مأساة كل عام مع بدء موسم تلقيح النخيل، حيث تبدأ رحلة عذاب البحث عن كوز اللقاح، لأن معظم المزارعين الذين يمتلكون كوز اللقاح يقومون بإخفائه عن باقي المزارعين ليبيعوه بأسعار عالية لأن المزارع مضطر لشرائه بأي ثمن كان حتى لا يضيع محصول البلح الذي ينتظره كل عام على أحًر من الجمر.


وقال إن سعر الكوز يصل أحيانًا إلى 75 جنيها لندرته، وبعض المزارعين يضطر للسفر لشرائه من واحات الفرافرة، فضلا عن سفر بعض المزارعين إلى محافظات الصعيد للبحث عنه، لأن معظم أشجار النخيل بالمحافظة من النخيل الأنثى، حيث لا يوجد اللقاح الذكري.


وأضاف أن بعض المزارعين يحتفظون بكوز اللقاح من العام الماضي، وذلك بوضعه داخل الغرود حتى لا يتعرض الطلع للهواء ويفسد فاعليته، مشيرا إلى أن الطلع الذكري يشبه دقيق الحلبة، ويميل إلى اللون الأصفر، ورائحته تشبه رائحة الحيوانات المنوية تماما.

Advertisements
AdvertisementS