AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ميسرة السيد تكتب: المسألة الليبية.. صراع مع الوقت

الإثنين 29/يونيو/2020 - 09:31 ص
صدى البلد
Advertisements

" إن طبول الحرب تدق الآن في الشرق الأوسط وبقوة، ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد أصم "، بتلك الكلمات صرح " هنري كيسنجر" وزير الخارجية الأمريكي الأسبق لصحيفة ديلي سكيب منذ فترة بوجود مشروع أمريكي لاحتلال 7 دول عربية؛ من أجل السيطرة على النفط والمرافئ العربية التي تمر منها سفن النفط.

ووفقًا لمشروع " برنارد لويس" الهادف إلى تقسيم الشرق الأوسط نجد أن الخريطة تشير إلى تفكيك ليبيا والجزائر والمغرب بهدف إقامة: دولة البربر – دويلة البوليساريو – الباقي دويلات شمال إفريقيا، وبالحديث عن ليبيا يتبين لنا عدة حقائق تجعلها على حافة التقسيم مثلما كانت قبيل توحدها.

إن الأحداث والصراعات التي تشهدها ليبيا منذ 2011 لاسيما عقب مقتل مُعمر القذافي، وانتشار السلاح في بقاع الأراضى الليبية حيث قدر العدد بحوالي 29 مليون قطعة سلاح متنوعة – وفقًا لتقرير الأمم المتحدة الفترة من 2011-2018 ، جعل منها  مسرحًا للعمليات السياسية والعسكرية، وبات مُقدر لها التقسيم إلى ثلاث مناطق: (سيرنايكا) برقة في الشرق، (تريبوليتانيا) طرابلس في الغرب، وفزان في الجنوب.

إذًا، يتنافس على ليبيا عددًا من القوى الدولية  والإقليمية في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، إيطاليا، وبريطانيا بالإضافة إلى تركيا التي تعتبر الحصان الأسود لأمريكا في المنطقة العربية، ومصر التي تسعى إلى الحفاظ على أمنها القومي، فليبيا دولة غنية بمصدر وحيد ألا وهو النفط، لذا فليس من الغريب أن يكون الحل السياسي للمسألة الليبية وفقًا للغرب هو الاتفاق على مصير الموارد البترولية والثروة المعدنية، وبالنسبة لأوروبا فإن ليبيا تعد مصدر إزعاج بسبب تدفق الإرهابيين ، وكذلك ارتفاع الهجرة غير الشرعية إلى بلادهم.

وبالنسبة لتركيا فما هي إلا لاعب مُتحرك وفقًا لرؤى أمريكا حتى وإن دعمت موقف مصر تجاه المسألة الليبية، فتركيا بحكم التاريخ غير آمنة على ليبيا، وبالعودة للتاريخ إبان الحرب التركية الإيطالية ( 1911-1912)  التي انتهت بعقد اتفاقية لوزان الأولى ، يتضح لنا تخلي الأتراك عن الليبيين وتركهم لوحدهم في مواجهة الاحتلال الإيطالي الذي ارتكب أبشع الجرائم في حق أبناء الشعب الليبي.

لذلك يتوجب على مصر الدفاع عن أمنها القومي بكل ما أوتيت من قوة، فالحدود الملاصقة للدولتين تمتد إلى 1115 كم، ولقد شاهدنا في الأعوام السابقة التهديدات والعمليات الإرهابية من الناحية الغربية، ليس هذا فحسب، بل استشهد عددٍ من المصريين على يد المرتزقة ، فلا يخفى الدعم الهائل الذي تحصل عليه الجماعات الإرهابية بمختلف مسمياتها سواء: داعش، فجر ليبيا ، كتائب مصراتة ، مجلس شورى مجاهدي درنة، المرابطون، مجلس شورى ثوار بني غازي، وغيرهم من الفصائل المسلحة.

ولما كان من المفترض بالنسبة للأطراف المعنية بالأحداث في ليبيا " تهدئة الأوضاع "، تم خلال عام 2015 " اتفاق الصخيرات" الذي هدف إلى إيجاد تسوية ، وفي مطلع عام 2020 تم تدشين مؤتمر برلين ولكن هيهات ثم هيهات،  فالمسألة الليبية على حافة التقسيم، وبالنظر إلى الوضع القائم نجد 3 أشخاص يتقاسمون المشهد الليبي، وهم: المشير خليفة حفتر، عقيلة صالح، و فايز السراج.

ومن خلال ما تقدم نصل إلى بعض النتائج :

1-    التقسيم الليبي قادم لامحالة، فالمسألة لا يعيقها إلا الوقت.

2-    تركيا ليست لاعب رئيسي بل هي بديل للاعب دولي في المنطقة ( فمن وجهة نظري أن الولايات المتحدة لن تكرر خطأها التي أحدثته في كلًا من أفغانستان والعراق ).

3-    إن أفضل الحلول المقدمة هو تدشين حُكم فيدرالي في ليبيا، بحيث يكون كل إقليم ذو حكم ذاتي لكن أسفل راية دولة واحدة مثلما الحال في الإمارات العربية المتحدة.

لقد قُسمت جل الدول العربية، والبعض منها لازال على حافة التقسيم، فالوضع الراهن لا يحتاج إلا تكاتف أبناء الشعب الواحد، فالوطن هو الأهم والأبقى، فاختلافنا من أجله ليس بمشكلة، أما المعضلة الرئيسية هي خلافنا عليه.
Advertisements
AdvertisementS