AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هل اقتربت نهاية أردوغان؟.. تركيا تشتعل بعد حديثه عن تعديل نظام الانتخابات.. كشف حساب عامين من نظام الرجل الواحد.. والمعارضة: فشل سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا وسيرحل

الأحد 28/يونيو/2020 - 08:32 م
صدى البلد
Advertisements
حسام رضوان
نظام أردوغان.. ملف حافل بالانتهاكات السياسية والديمقراطية والجنسية
تراجع تركيا على جميع المستويات خلال العامين الماضيين
زعيم المعارضة: أردوغان سيخسر الانتخابات الرئاسية القادمة

دعا جزب الشعب الجمهوري التركي المعارض لنظام الرئيس رجب طيب أردوغان اليوم إلى مسيرة ضده، والانضمام إلى مسيرة "الدفاع" التي دعا إليها رئيس نقابة المحامين في إسطنبول، محمد دوراك أوغلو.

كانت ذلك الغضب بعد تصريحات أردوغان  بتغيير نظام الانتخابات، وذلك بالتزامن مع تقرير نشرته المعارضة يفضح فشل أردوغان في الوفاء بوعوده الانتخابية.

ونقل موقع "تركيا الآن" عن كافتانجي أوغلو رئيسة محافظة إسطنبول عن حزب الشعب الجمهوري قولها:"أدعو جميع محامي حزبنا بالكامل، في إسطنبول، بدعم مسيرة الدفاع التي ينظمها المحامون.

وذكرت صحيفة "زمان" التركية أنه بينما كان أردوغان يجري  لقاءً عبر الإنترنت مع مجموعة من الطلاب الأتراك، للحديث معهم حول اختبارات التعليم العالي التي من المقرر أن تجرى في عطلة نهاية الأسبوع،  فوجئ المشاهدون بظهور تعليقات أسفل الفيديو محرجة بالنسبة لأردوغان، تقول "لن نصوت لكم (أي أردوغان وحزبه العدالة والتنمية)" و"إلى اللقاء أمام الصناديق الانتخابية".

أردوغان يعجل بنهايته

قال كمال قليتشدار أوغلو خلال مقابلة على قناة "يوتيوب" التابعة لقناة "دويتشه فيله" الألمانية، إن كل الأوضاع التي تشهدها تركيا من تردٍ وتراجع اقتصادي تمهد لرحيل نظام الرئيس، رجب طيب أردوغان دون عناء. 

وأضاف أن الاقتصاد التركي كان في المرتبة الـ17 على مستوى العالم، والآن تراجعنا للمركز الـ19، وهذا التراجع له دلالاته الظاهرة على أرض الواقع، وأوضاع الناس، وسيؤثر بالضرورة على عملية انتخااب أردوغان في حال خوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتابع: "هذه الأوضاع تمهد لرحيل أردوغان بكل سهولة ودون أي عناء، لأنه بسياساته هو الذي عجل بنهايته"، مشيرا إلى اتفاقه مع ما قالته ميرال أكشينار، زعيمة حزب "الخير" التركي المعارض بأن  أردوغان لن ينتخب ثانية إذا ما خاض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وواصل: "الجميع يرى الأوضاع التي وصلت إليها تركيا، فنظام الحكم كما تعلمون قد تغير، وكل أجهزة الدولة من برلمان، وقضاء وسلطة تنفيذية باتت تحت وصاية النظام الذي أخل بكل ممارساته بقواعد الديمقراطية..القضاء التركي حاليًا في حكم العدم بسبب الوصاية المفروضة عليه".

وأكد أوغلو:"ماضون في إرساء قواعد الديمقراطية، وإعادة الهيبة لمؤسسات الدولة، حتى وإن كلفنا ذلك حريتنا وحياتنا..نظام أردوغان شن انقلابًا مدنيًا في تركيا بتغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي(عام 2018)، ومن نظام ديمقراطي إلى نظام الرجل الواحد الذي يسيطر على كافة السلطات".

وشرح: "حينما تحولت تركيا إلى النظام الرئاسي كان الدولار الأمريكي يساوي 4 ليرات، والآن تجاوز الست ليرات، وسعر ربع ليرة ذهب كان يساول 328 ليرة، واليوم أصبح 661، كما أن رسوم عبور الجسور زادت بنسبة 179%..نظام الوصاية هذا كان سببًا في فقد مليونين و281 ألف شخص أعمالهم، وتراجع دخلنا القومي إلى 100 مليار دولار..الشغل الشاغل لأردوغان حاليًا هو استغلال كافة موارد ومقدرات الدولة لزيادة قوته، وأصوله داخل تركيا وخارجها، وتحقيق النفع المادي لعائلته وأقاربه والمقربين منه، يريد أن يضمن له ولهم المستقبل اقتصاديًا".

علق أوغلو على مساعي أردوغان لتغيير قانن الانتخابات، ليسمح بانتخابه مجددا، قائلا:"فليسعوا كما يشاءون فلقد نفذ صبر هذا الشعب، ومن ثم يتعين على هذا النظام أن يرحل، وهذا ما سيحدث بالتأكيد وأنا واثق من هذا".

أردوغان الكاذب

قال تقرير المعارضة التركية الذي اعدته النائبة بحزب الشعب الجمهوري غمزة طاشجي أر، والذي وثق عجز أردوغان للعام الثاني على التوالي في الوفاء بوعوده الانتخابية في كل المجالات، إن  أردوغان لم يف بالوعود التي قطعها على نفسه  للعام الثاني على التوالي بعد تحويل نظام الحكم من البرلماني إلى رئاسي، عقب نتخابات رئاسية وبرلمانية جرت يوم 24 يونيو 2018، ما اعتبر بمثابة انقلاب على  القواعد التي أرساها مؤسس الجمهورية، مصطفى كمال أتاتورك عام 1923.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "جمهورييت"، فإنه عند مقارنة أوضاع تركيا قبل النظام الرئاسي بأوضاعها حاليًا، يتضح أنها تراجعت في العديد من المجالات في ظل السلطات المطلقة في يد أردوغان ونظام "الرجل الواحد" الذي رسخ له.

وأوضح التقير أنه منذ بداية الدورة الـ27 للبرلمان التركي (الحالية والتي بدأت عام 2018) لم تتم الإجابة عن 12 ألف و771 إحاطة واستجواب تقدم به النواب إلى الوزراء، كما أشار إلى أن التعيينات الأخيرة أثبتت في البنوك العامة أن الحكومة تتعامل بمبدأ الولاء لها بدلأً من الكفاءة.

وكشفت واقعة القس الأمريكي برونسون، الذي أفرج عنه بأمر مباشر من أردوغان إذعانا لضغط نظيره الأمريكي دونالد ترامب، عن حقيقة عدم استقلالية النظام القضائي وأن القضاء يعمل تحت أوامر السلطة التنفيذية.

وكان القضاء التركي يحاكم برونسون بعد اعتقاله بتهمة  التجسس والقيام بأنشطة إرهابية عام 2016، لكن أردوغان رضخ في النهاية وأفرج عن برونسون عام 2018 رغم التهم الموجهة له بسبب العقوبات التي فرضها ترامب على بلاده. 

ولفت تقرير المعارضة التركية إلى دخول تركيا ضمن البلاد غير الحرة، للعام الثاني على التوالي، بحسب تقرير منظمة "فريدوم هاوس".

وأضاف أن القيود التي مارسها نظام أردوغان على بلديات المعارضة، لمنعها من المشاركة في عمليات التخفيف من التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، قوبلت باستهجان كبير لدى المواطنين.

كما أكد التقرير أن النظام تكتم على التكلفلة الحقيقية وضمانات إنشاء مطار إسطنبول الجديد، وغيره من الجسور والمستشفيات، وهي مشاريع بنيت بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، ما يشي بانعدام الشفافية من قبل الحكومة، وهو الأمر الذي دلل عليه كذلك تراجع تركيا 13 مركزا في مؤشر منظمة الشفافية، لتحل في المركز 91 عالميا من أصل 180 دولة.

لم يكتف نظام أردوغان بالانتهاكان السياسية والديمقراطية، بل تعدى الأمر ذلك إلى رعاية الانتهاكات الأخلاقية، فبدلا من اتخاذ أي خطوات لزيادة العقوبات على الجرائم الجنسية ضد الأطفال، حاول حزب العدالة والتنمية، على العكس، منح العفو للأشخاص الذين اعتدوا على الفتيات، كما ذكرت تقارير أن الحزب يعتزم مرى أخرى تقديم  مشروع قانون يسمى بـ"الزواج من المغتصب" للبرلمان بعد عدة سنوات من محاولة سابقة باءت بالفشل. 

وارتفع معدل البطالة بين الشباب التركي خلال العامين الماضيين من 19.4% إلى 25%، كما أن هناك 11 مليون مواطن لديهم دخل سنوي أقل من 7 آلاف ليرة. ويبلغ معدل الإنفاق اليومي لـ11 مليون مواطن 2.8 دولار فقط، ما يشير إلى ارتفاع معدلات الفقر كذلك.

فيما لم يتمكن نظام أردوغان من خفض معدلات التضخم، بل وانخفض في المقابل معدل المشاركة في القوى العاملة من 53.8% إلى 48.4%.

وفي ملف التعليم، لم يتخذ نظام أردوغان خطوة واحدة فيما يتعلق بسن قانون مهنة التدريس. ولم يوفوا بوعدهم بأن معدل تعليم الفتيات سيكون 100%، إذ انخفض معدل التعليم بين الفتيات من 99.5% عام 2013- 2014 إلى 91%.
Advertisements
AdvertisementS