AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

في ذكرى وفاة السيدة عائشة.. كانت أحب الزوجات إلى قلب النبي .. نزلت براءتها من السماء في حادثة الإفك

الإثنين 13/يوليه/2020 - 09:13 ص
السيدة عائشة
السيدة عائشة
Advertisements
عبد الرحمن محمد
 ذكرى وفاة السيدة عائشة .. يوافق اليوم الثالث عشر من يوليو، ذكرى رحيل السيدة عائشة (أم المؤمنين ) ميلاديا، والتى توفيت طبقا للتقويم الهجرى فى السادس عشر من شهر رمضان المبارك.

هي عائشة حبيبة سيد الخلق الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وأرضاها، كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يناجي ربه في حبها قائلا: "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك".

هي من أكرم الأسر العربية وأعرقها، ورثت أم المؤمنين عنها الكثير من عناصر الفخار والشرف والمجد التي تميزت بها قبيلتها.

مولد السيدة عائشة

ولدت ونشأت في بيت عامر بالإسلام والإيمان، والدها هو أبو بكر الصديق "رضي الله عنه وأرضاه"، اسمه الحقيقي عبد الله بن أبي قحافة أحب الرجال إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وأعزهم عليه وأول من أسلم من الرجال وأفضل الناس بعد النبي.

أمها (أم رومان) من أوائل المسلمات في مكة، وبايعت الرسول وهاجرت معه ومع آل أبي بكر.


ولدت عائشة بمكة لأبوين مسلمين في السنة الرابعة للبعثة النبوية، خطبها النبي (صلي الله عليه وسلم) وهي بنت 6 سنوات بعد مرور عامين وقيل ثلاث من موت السيدة خديجة.

أرسلها والدها إلى البادية وعهد بها لمن يقوم بتربيتها من عرب بني خزام، ونشأت على الفصاحة والبلاغة والصفات العربية الأصيلة، لم تعرف من أباطيل الشرك شيئا، ما أكسبها فكرا ا نقيا وقلبا طاهرا مكنها أن تكون عالمة ذات شأن في عصرها، نشأت في بيئة ذات مكانة اجتماعية كبيرة، أحب زوجات الرسول (صلى الله عليه وسلم) إليه لأنها بنت أبي بكر (بعد خديجة ) أراد الله أن يهون عليه وأن يعوضه خيرا فأرسل إلى الرسول يبشره بالزواج من عائشة ابنة صاحبه الوفي الصدوق لتحقق له الاستقرار النفسي ليتفرغ هو لشئون الدعوة الإسلامية.

كسبت الحظوة من النبي ما مكنها من التزود بكثير من أمور الدين، خاصة تلك التي تتعلق بعلاقة الرجل بزوجته في الإطار الإسلامي حتى أنها صارت المرجع الأول الذي يرجع إليه الصحابة في ذلك الشأن، قال الزهيري: "لو جمع لي علم عائشة وعلم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل"، لقد تلقت العلم غضا طريا من المعلم الأول النبي فصارت عاملة بالقرآن والسنة المطهرة.

حادثة الإفك

تزوجها الرسول بكرا ولم يتزوج بكرا غيرها. نزلت براءتها من السماء في قصة حادثة "الإفك" التي اتهمت فيها في ست عشرة آية متوالية، ونزل جبريل عليه السلام بصورتها في السماء في "خرقة" من حرير إلى النبي فقال له: "هذه زوجتك"، فكشف عن وجهها الرسول فوجدها عائشة.

كانت أحب زوجات الرسول  إليه، اختار أن يمرض في بيتها، ودفن في بيتها، لم ينزل الوحي على النبي وهو في لحاف امرأة من نسائه غيرها.

نزلت بسببها آية "التيمم"، لم ينزل بها أمر إلا جعل الله لها منه مخرجا وللمسلمين بركة، كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا افتقدها تسمعه يناديها بـ "واعروساه"، وكان الناس يتصدقون في هداياهم لرسول الله يوم عائشة لعلمهم بمسرته بذلك. هي أول من خيرها النبي بين الحياة وزينتها وبين الله ورسوله فاختارت الله ورسوله على الفور.

السيدة عائشة وغيرتها من زوجات النبي 

تشير الكثير من المواقف التي نقلتها كتب السير والتراجم التي أرّخت لتلك الفترة إلى وجود مظاهر لغيرة بين عائشة وزوجات النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الأخريات، وهو ما أقرت به عائشة حين صنّفت زوجاته في حزبين، الأول فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة، والآخر ضم أم سلمة وبقية نساء النبي محمد. أحب النبي محمد عائشة أكثر من نسائه، وهو ما أدركه المسلمون، فكانوا يؤخرون هداياهم حتى يكون في بيت عائشة، وهو ما أدركته أمهات المؤمنين، فندبن أم سلمة لتسأل النبي أن يكلم الناس في ذلك، فقال: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ الله هَدِيَّةً فَلْيُهْدِهَا إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ».

ورغم تلك المحبة، إلا أن ذلك لم يمنعها من الغيرة من زوجاته الأخريات، ففي حجة الوداع خرج النبي بزوجاته، وكانت عائشة على جمل خفيف ومعها متاع قليل، فيما كانت صفية على جمل بطيء ومعها متاع ثقيل، فأمر النبي محمد أن يتبادلا راحلتيهما حتى يسرع الركب. فغضبت عائشة، وقالت: «يَا لَعِبَادِ اللهِ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ»، فشرح لها النبي سبب ما فعل، فقالت: «أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله؟»، فتبسم وقال: «أَفِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟»، فقالت: «أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ أَفَهَلا عَدَلْتَ؟». فسمعها أباها، فهمّ بضربها، فأوقفه النبي محمد وقال له: «إِنَّ الْغَيْرَى لا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعْلاهُ».

حياتها مليئة بالتقوى والورع والبعد عن مواطن الشبهات، وتلك المكانة حظيت بها عند النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم تحتلها غيرها من نساء النبي حاشا خديجة الزاهدة التقية، بعث لها عبد الله بن الزبير بغرارتين مملوءتين 100 ألف درهم وزعتها جميعا ونسيت أن تترك لنفسها درهما واحدا تشتري به طعاما لها وهي صائمة.

السيدة عائشة بعد وفاة النبي 

بعد وفاة النبي محمد واختيار أبي بكر خليفة للمسلمين، لزمت عائشة حجرتها، ولما أراد أزواج النبي أن يرسلن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن من النبي محمد، استنكرت عائشة وقالت لهن: «أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ»، ولم تطل خلافة أبي بكر، فحضرته الوفاة بعد سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال من خلافته، وأشرفت عائشة على مرض أبيها.

وفاتها رضي الله عنها 

بعد موقعة الجمل، عادت عائشة فلزمت بيتها حتى حضرتها الوفاة في ليلة الثلاثاء 17 رمضان 57 هـ وقيل 58 هـ وقيل 59 هـ، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر والقاسم وعبد الله ابني محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، ودفنت في البقيع.
Advertisements
AdvertisementS